درهم وقاية

رمضان شهر تدريب النفس وتربيتها بترك العادات الغذائية السيئة

يمثل الصيام في شهر رمضان منعطفا مهماً وإيجابياً في حياة الصائم وصحة جهازه الهضمي، فهو شهر لتدريب النفس وتربيتها بترك بعض العادات الغذائية السيئة، وتتسنى للصائم فرصة ثمينة لتبني نظام حياة صحي، يسهم بدوره في تخفيف وزن الجسم وضبط مستوى السكر في الدم. كذلك تعتبر التغذية السليمة جزءًا لا يتجزأ من نمط الحياة الصحي، ففي حين أن الجسم يحتاج إلى الطعام ليحوله إلى الطاقة اللازمة للقيام بكافة العمليات الحيوية، فإن نوعية الطعام المتناولة هي ما تؤثر على حياة الشخص وصحته التي تتحكم بدورها في نمط حياته، وفي احتمالية إصابته بالعديد من الأمراض على المدى الطويل.

تُعدّ التغذية الصحيّة من أهمّ الأمور التي يحتاجها الجسم للحفاظ على الصحة السليمة، ويختلف مفهوم وتعريف التغذية الصحيّة من جهةٍ إلى أخرى إلا أنّها تصبّ جميعًا في نفس البوتقة، حيث يسير مفهوم التغذية الصحيّة إلى تناول العناصر الغذائيّة الصحيحة بالكميّات الصحيحة، وبشكلٍ عام فإنّها هي التغذية السليمة التي تمكنا من الحصول على غذائنا بحيث يكون بكمية كافية ومناسبة وتكون نوعية الطعام جيدة وأن نطهو الطعام بطريقة صحية وهذا يحقق لنا الوقاية من الأمراض والصحة السليمة ولنتمتع بالنشاط والحيوية.

وفي هذا المقال سنتحدث عن أسس التغذية الصحيّة في رمضان وأهميّتها

أثناء الصوم ينخفض معدل التمثيل الغذائي للصائم وتبدأ بعض التفاعلات الحيوية عملها بكفاءة حيث تستخدم الدهون المخزنة في الجسم والدهون الغذائية لتعويض احتياج الجسم من العناصر الاساسية، هذا الأمر من شأنه أن يعزز الفوائد الحصية والتي تقي الصائم من الإصابة بالعديد من الأمراض ‏ حيث يؤدي الصوم إلى تجديد أنشطة جميع أجهزة الجسم والأعضاء ويخلص الجسم من الفضلات المتراكمة ويخفض مستوى الدهنيات في الدم. ولذلك يجب أن ننتهز هذه الفرصة التي تأتينا مرة كل عام لعمل صيانة لهذا الجهاز، من خلال تناول الطعام الصحي المعتدل في وجبتي الافطار والسحور، دون الافراط في الاكل.

يحتاج الصائم إلى نظام غذائي صحي متوازن ومتكامل، يحتوي على جميع المركبات الغذائية الاساسية، فالغذاء الصحي المتوازن يجعل الصائم يتمتع بصحة جيدة وهو:

• شرب كميات كافية من الماء بين وجبتي الإفطار والسحور لإمداد الجسم بالسوائل أثناء النهار.

• تجنب تناول المشروبات الغازية عند تناول وجبة الإفطار والسحور لأنها تؤثر سلباً على عملية الهضم وتملأ المعدة بالسكر‏،‏ إضافة إلى افتقار هذه الأنواع من المشروبات للقيمة الغذائية وتأثيرها على زيادة الوزن.

• ممارسة الرياضة مساء ً(لمدة ثلاثين دقيقة) بعد تناول أي وجبة بساعتين.

• تناول الإفطار على مرحلتين، إذ من المستحسن البدء بتناول بعض حبات من التمر وشرب الماء وبعدها تناول الحساء مما يساعد على التحكم بكمية الطعام التي يتناولها الصائم. أما في المرحلة الثانية فمن المحبذ أن تكون بعد إتمام صلاة التراويح، وتحتوي هذه الوجبة على الطبق الرئيسي.

• يجب البدء بتناول التمر، حيث أن المعدة والأمعاء فارغة، ولهم قدرة عالية على الامتصاص السريع للمواد السكرية، مما يؤدي إلى رفع نسبة السكر في الدم، وعدم الإحساس بالدوخة والتعب.

• تعتبر التمرة الواحدة المتوسطة الحجم بديلا عن حصة فواكه، وتوفر 50 سعرة حرارية، وينصح للصائم بتناول على الأقل ثلاث تمرات يوميا، ويفضل عدم تناول فواكه أخرى معه في نفس الوقت.

• يفضل بعد تناول التمر شرب اللبن أو الماء، ثم القيام بصلاة المغرب، وبعدها يمكن تكملة الإفطار.

• يجب ان تحتوي وجبة الإفطار على أطعمة سهلة الهضم والامتصاص، مثل العصائر الطبيعية، حتى تساعد على رفع نسبة السكر في الدم بسرعة.

• يجب أن تحتوي مائدة الإفطار على المواد الكربوهيدراتية المعقدة، مثل حبوب القمح والشوفان والبقوليات كالعدس والدقيق والأرز، لأنها تعطي شعورا طويلا وسريعا بالشبع، كما أنها تستغرق حوالي 8 ساعات ليتم هضمها، بينما الأطعمة سهلة الهضم تحتاج ما بين 3-4 ساعات.

• يجب أن تحتوي وجبة الإفطار على الفيتامينات والمعادن الموجودة في الخضروات مثل السبانخ والأعشاب الخضراء والملوخية، والفواكه بدون إزالة القشر منها، والفواكه المجففة مثل المشمش والتين والخوخ.

• يجب التقليل من الأطعمة المقلية، لأنها قد تسبب عسر الهضم والحموضة، وحرقة المعدة، بالإضافة إلى زيادة الوزن.

• يجب الاهتمام بالسلطات الخضراء لأنها تساعد على تنشيط حركة الامعاء وتسهل الإخراج، وتحمي من سرطان القولون.

• الفول المدمس ومعظم البقوليات تعتبر الوجبة المناسبة للسحور، لأنها تمكث بالمعدة والأمعاء فترة طويلة، فتقضي على الشعور بالجوع، كما تحتوي على البروتينات المفيدة.

• الحليب ومشتقاته من الأطعمة المفضلة في وجبة السحور.

• ينصح باستهلاك 2-3 أكواب من الماء على الأقل في وجبة السحور، مع الحرص على شرب كميات صغيرة متفرقة من الماء بين وجبتي الإفطار والسحور.

• الإقلال من الملح والأغذية المالحة، حيث أنه كلما ارتفع استهلاك الملح، كلما ازداد الشعور بالعطش والحاجة للماء.

• تجنب الحلويات الدسمة، لما لها من خطورة على أمراض القلب والشرايين، ويفضل استبدالها بالفواكه المجهزة الطازجة أو المجففة.

دكتورة سمر محمد شعوير

كلية التربية النوعية جامعة الاسكندرية – تغذية وعلوم الاطعمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى