زهور الجنة

ركوب الخيل .. أحدث طرق علاج ” التوحد ” في الصين

تتواصل الطرق المبتكرة في تقديم وسائل فعالة لمرضى ” التوحد ” من الأطفال، وآخر هذه التقنيات التي استخدمتها منظمة ” هوب ” الصينية هو ” العلاج بممارسة ركوب الخيل “؛ حيث امتطى فيكتور ليو (14 عاماً) المصاب بالتوحّد حصاناً بنيّ اللون في أحد نوادي الفروسية في بكين، في إطار تقنية علاجية جديدة بواسطة الأحصنة، ساهمت في تغيير حياته إلى الأفضل.

ركوب الخيل

أطفال النجوم .. مصطلح صيني بإمتياز

يعاني الأطفال المصابون بالتوحد من الوصمة الاجتماعية في دولة ” الصين “، لذا أوصت الحكومة الصينية بإطلاق مسمى ” أطفال النجوم ” على الأطفال المصابين بالتوحد، وأن يعاملوا بطريقة متميزة ودامجة لهم في كل الأنشطة، وقامت بسن القوانين المانعة من الإساءة إليهم إعلامياً، أو في التجارب الحياتية .

وفي تحول رائع للطرق التقليدية لعلاج ” التوحد “، قامت منظمة صينية تدعى “هوب” (أمَل) غير حكومية، بإستغلال المساحة الخضراء في شمال العاصمة الصينية ” بكين “، ودفعت مرضى ” التوحد ” لركوب الخيل وتحسين حالتهم المرضية في وقت قصير جداً.

التوحد

“فيكتور لي” وعلاج التوحد بالفروسية

ولاحظت ” ستيلا ” والدة الطفل المصاب بالتوحد ” فيكتور ليو “، أن نجلها حقق تقدماً سريعاً، وتحسنت قدرته على الاستماع إلى التعليمات، وتنسيق حركاته الجسدية بكفاءة عالية، وأكدت على أن الحصص التي يتولى خلالها المدربون توجيه التلامذة في أنشطة الفروسية المعدة خصيصاً لحالتهم، ساعدت ” فيكتور ” في الاندماج بسرعة فائقة مع أقرانه، وحدوث ألفة بينه وبين الخيول؛ حيث يشارك في إطعامها ورعايتها.

وعبرت ” ستيلا ” عن سعادتها بحصول ” فيكتور ” على ميدالية تذكارية، عقب فوزه في مسابقة صغيرة للفروسية، نظمها المركز، وشارك بها العديد من الأطفال المصابين بالتوحد، وكم ساهمت تلك المسابقة في تحسين حالته النفسية، وفي التطور الايجابي في مراحل الشفاء من داء ” التوحد ” ..

التوحد مرض الصغار

تأسيس مركز للفروسية بمنظمة “هوب” لعلاج التوحد

وذكرت مديرة مركز الفروسية في نادي “أوريينتال إيكيستريان كلوب” الذي تقيم فيه “هوب” أنشطتها، فانيسا فاندفراي ، بأن الأطفال المصابين بالتوحد في الصين لا يحصلون في كثير من الأحيان إلا في المستشفيات ولدى المعالجين النفسيين، على الخدمات المناسبة التي تتيح لهم التقدم، الأمر الذي دفعها إلى إتاحة مركزها للمنظمة غير الحكومية ، لزيادة التفاعل وتحقيق نسب شفاء عالية لمرضى التوحد بشتى أنواعه.

وأضافت بأنه رغم إنشاء مركز الفروسية التابع لمنظمة ” هوب ” في عام 2009، إلا أن عدد المنظمات غير الحكومية التي تقدم المساعدة للأطفال ذوي الإعاقة في الصين قليل للغاية، وغالباً ما تكون البدلات المدفوعة للتنقلات بعيدة عن متناول معظم الأهالي، ولا تحفزهم لإشراك أبنائهم في الفاعليات والأنشطة التي تساعدهم على الشفاء .

اليوم العالمي للتوحد

تجدر الإشارة بأن يوم الثاني من نيسان/ أبريل من كل سنة تم تسميته باليوم العالمي للتوعية بالتوحد، والذي أطلقته الأمم المتحدة عام 2008، ويهدف إلى تعزيز اندماج الأشخاص ذوي الإعاقة التي غالباً ما تجهل عامة الناس الكثير عنها.

والتوحد هو حالة عصبية مدى الحياة تظهر في مرحلة الطفولة المبكرة، بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الوضع الاجتماعي والاقتصادي. ويشير مصطلح “التوحد” إلى اضراب في النمو لدى الأشخاص المصابين؛ مما يؤثر في التواصل والسلوك، ويسبب تحديات اجتماعية.

وغالبًا لا يوجد ما يميز الأشخاص المصابين عن غيرهم، ولكن قد تكون طريقة تواصلهم، وتفاعلهم، وتصرفهم، وتعلمهم مختلفة عن الآخرين. وقد تتراوح قدرات التعلم، والتفكير، وحل المشكلات لديهم؛ فهناك أشخاص موهوبون وآخرون ذوو تحديات شديدة؛ مما يؤدي إلى حاجتهم إلى المساعدة في أعمال الحياة اليومية أكثر من غيرهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى