عبرات

غانم المفتاح.. إدراج قصة صبي مُقعد في المناهج القطرية والكويتية

ولد “غانم محمد المفتاح” في الخامس مايو عام 2002 في مدينة الدوحة بدولة قطر، وهو سفير النوايا الحسنة لدولته، رغم أنه مصاب بمتلازمة “التراجع الذيلي” التي تصيب العمود الفقري.

أدرجت وزارة التربية والتعليم الكويتية قصة نجاحه وتحديه للإعاقة، ضمن منهج اللغة الإنجليزية لطلاب الصف الثامن، وكان لهذه الخطوة صداها الواسع. وكان أمير دولة الكويت الشيخ (صباح الأحمد)، قد أرسل هدايا لغانم المفتاح، منها ساعة تحتوي على أبرز معالم الكويت.

وصدر لـ “غانم” في قطر كتب ومنشورات، تحفز على النجاح وتحدي الإعاقة والصعوبات، وهي ملهمة للجميع، وقد كتب في مقدمة كتابه (غانم الرابح دائماً) الذي طبع بواسطة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في قطر.

“غانم” في المناهج التعليمية

أنشأ “غانم” جمعية أهلية مسجلة تحت اسم “جمعية غانم الرّابح للكراسي المتحرّكة”، يوزّع من خلالها الكراسي المتحرّكة على من يحتاجها. وصار شخصا مؤثّرا في محيطه الاجتماعي، وتجاوز مرحلة إثارة الشّفقة والعطف لدى الآخرين إلى استثارة النّشاط والتحدّي لديهم، صار علامة مميّزة للنّجاح وتخطّي الصّعاب. سمّي سفيرا للنّوايا الحسنة من قبل مؤسّسة “أيادي الخير نحو آسيا”. كما تمّ اختياره من قبل مركز قطر للمال ليكون سفيرًا دعائيًا لها.

تمّ إدراج قصّة الفتى ضمن المناهج التعليمية القطريّة، ومنها منهاج الصفّ الأوّل ثانوي بمادّة المهارات الحياتية المهنيّة، ليقع نفس الشيء منذ أيّام من قبل وزارة التربيّة والتّعليم الكويتي الّتي جعلت قصّته ضمن منهاج الصفّ الثّامن.

مع أمير الكويت الراحل صباح الأحمد الصباح

وهذا مقطع لفيديو يتحدث غانم المفتاح فيه عن كامل قصة حياته، وكيف تغلب وقهر إعاقته إلى أن وصل إلى عالم النجومية بين أقرانه من الأشخاص ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة، وأصبح شخصاً ملهماً ومؤثراً في الحياة العامة. 

ما متلازمة “التراجع الذيلي”؟

متلازمة “التراجع الذيلي” اضطراب نادر يتميز بالتطور غير الطبيعي للطرف السفلي من العمود الفقري، وحيث ينقسم العمود الفقري إلى ثلاثة أجزاء؛ العمود الفقري العنقي، الذي يتكون من الفقرات أسفل الجمجمة مباشرة، والعمود الفقري الصدري، الذي يتكون من الفقرات في منطقة الصدر، والعمود الفقري القطني، الذي يتكون من فقرات أسفل الظهر، وهناك بنية عظمية تدعى العجز، تربط الجزء القطني من العمود الفقري بالحوض، ويوجد في نهاية العجز العصعص، الذي قد تحدث فيه العديد من التشوهات عند الأطفال المصابون بالتراجع الذيلي، ويمكن أن تسبب هذه التشوهات مجموعة من المضاعفات مثل؛ تقلصات المفاصل، سلس البول، وإضافةً إلى مشكلات في أجهزة الجسم المختلفة، والتي من الممكن أن تلعب العوامل البيئية، والجينية دوراً في تطور الاضطراب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى