العالم يقرأ

لماذا يجب علينا ألا نخشى الأنظمة فائقة الذكاء وكيف يمكن للذكاء البشري والآلة أن يندمجا يوماً ما؟

صدرت عن الدار العربية للعلوم ناشرون الترجمة العربية لكتاب (الألف دماغ: نظرية جديدة للذكاء A THOUSAND BRAINS: A NEW THEORY OF INTELLIGENCE  لمؤلفه جيف هوكنز, وترجمة ماجد حامد ومراجعة وتحرير مركز التعريب والبرمجة. وهو الكتاب الأول في لائحة بيل جيتس 2021 ولائحة فاينانشل تايمز للكتب الأكثر مبيعاً.

على الرغم من كل ما نسمعه عن التطورات العظيمة في علم الأعصاب، إلا أن هذا المجال يطرح أسئلة أكثر مما يقدِّمه من إجابات.

 يقول المؤلف, نحن نعلم أن الدماغ يجمع بين المدخلات الحسّية من جميع أنحاء الجسد في تصوّر واحد، ولكن ما الطريقة التي يتبعها لتحقيق ذلك. الاعتقاد السائد هو أن الأدمغة تقوم بنوع من العمليات الحسابية، لكن لا يمكننا أن نجزم بطبيعة هذه العمليات الحسابية. ونحن نعتقد أيضاً أن الدماغ منظّم وفقاً لتسلسل هرمي، مع أجزاء مختلفة تعمل جميعها بشكل تعاوني لصنع نموذج واحد للعالم. لكن لا يمكننا أن نفسر كيف يتم هذا التعاون. يجادل عالم الأعصاب ومهندس الحاسوب جيف هوكنز بأنّه من الصعب جداً الإجابة عن أسئلة حول الدماغ لأن معرفتنا الأساسية للطريقة التي يعمل وفقها الدماغ خاطئة.

في هذا الكتاب ينتهج المؤلف, نهجاً جديداً وجذرياً للدماغ، ويترتب على هذا النهج تداعيات كبيرة. إن فكرة هوكنز التي يطلق عليها نظرية الألف دماغ للذكاء، تقول: أن الدماغ منظم في الآلاف والآلاف من وحدات الحوسبة الفردية، والتي تسمى الأعمدة القشرية. تعالج جميع هذه الأعمدة المعلومات من العالم الخارجي بالأسلوب نفسه، ويقوم كل منها ببناء نموذج كامل للعالم. ولكن نظراً لأن كل عمود له وصلات مختلفة ببقية الجسم، فلكل منها إطار مرجعي فريد. يصدر الدماغ كل تلك النماذج من خلال إجراء تصويت. وبالتالي، فإن الوظيفة الأساسية للدماغ ليست بناء فكرة واحدة، ولكن إدارة آلاف الأفكار الفردية في كل لحظة.

مع هذا الإطار القوي الجديد، يستطيع هوكنز إعادة تقييم بعض أكثر مشاكل علم الأعصاب صعوبة، مثل لماذا يجب أن يكون الألم مؤلماً ليكون مفيداً، وكيف يمكننا أن نفهم أن منظورنا لشيء ما يتغير أثناء تحركنا حوله، ولماذا يمكننا ذلك. الإنسان واعٍ لكن الأجزاء الفردية من أجسامنا ليست كذلك.

الخلاصة

والخلاصة مما سبق أنّه بمجرد أن نفهم الطريقة التي يعمل وفقها الدماغ، يصبح من السهل علينا صنعه. هوكنز، قبل كل شيء، هو أحد أكثر مهندسي الحاسوب نجاحاً في وادي السيليكون، يوضح في هذا الكتاب كيف يمكن لفهم جديد للذكاء أن يؤدي إلى ذكاء اصطناعي ذكي حقاً. يستكشف هوكنز كيف يمكننا إنشاء آلات يمكنها التعلّم بمفردها، ولماذا يجب ألا نخشى الأنظمة فائقة الذكاء، وكيف يمكن للذكاء البشري والآلة أن يندمجا يوماً ما.

عن المؤلف:

جيف هوكينز (Jeff Hawkins)‏ ولد عام 1975هو رائد أعمال، وعالم حاسوب، وباحث في مجال الذكاء الاصطناعي أمريكي، ولد في هنتنغتون، نيويورك، وهو عضوٌ في الأكاديمية الوطنية للهندسة. تعلم في جامعة كورنيل، وجامعة كاليفورنيا، بركلي، وكلية الهندسة في جامعة كورنويل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى