تعليم

صناع التغيير.. طلبة جامعة (الملك عبد الله للعلوم والتقنية) يناقشون الحلول المبتكرة لأهداف التنمية المستدامة

سافرت مجموعة من طلبة جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) في سبتمبر الماضي إلى الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في قمة افتتاحية لإلهام قادة المستقبل وتمكينهم من طرح الحلول لبعض القضايا العالمية المهمة.

يقع معسكر٢٠٣٠ Camp ٢٠٣٠ في ولاية نيويورك الأمريكية، وهو عبارة عن منتدى ومختبر ابتكار مدته ستة أيام برعاية جمعية (Unite ٢٠٣٠ ، ويركز على أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (SDGs) أقيم هذا الحدث كجزء من أنشطة أسبوع الأهداف العالمية للأمم المتحدة ٢٠٢٢.

اُختير ثمانية من طلبة كاوست من بين ما يقرب من ٢٠٠ “من أفضل صانعي التغيير الشباب في العالم” للمشاركة في هذا الحدث، وهم: سارة الحربي، وأفنان البطاطي، ورند توفيق، وإنداه بوتري، وعمر عابد، وناتاليا أودنوليتكوفا، ومايكل أوينلوي، وإيمان الحجي.

سارة الحربي، هي طالبة دراسات عليا في كاوست، تدرس الدكتوراه في مجال العلوم البيولوجية، وتشغل أيضًا منصب نائبة رئيس مجموعة المرأة في مجالات العلوم والهندسة والأبحاث (WISER) في كاوست، وهي مجموعة طلابية تركز على تعزيز المساواة ودعم الطالبات في التحديات التي يمكن أن تحدث لهن في الأوساط الأكاديمية.

وتصف سارة تجربتها في معسكر ٢٠٣٠، بقولها: “أشعر الآن بدافع أكبر لإحداث فرق في وطني، حيث كان المعسكر فرصة فريدة لتعلم كيفية إحداث تغيير إيجابي فعال، وكان العديد من الشباب والشابات في هذا الحدث يحققون ذلك فعلاً، بل إن بعضهم كانوا قد أسسوا فعلاً منظماتهم غير الحكومية ويقومون بإدارتها“.

أفنان البطاطي، طالبة دكتوراه في علوم وهندسة المواد في كاوست، وهي متخصصة في مجال الطاقة الخضراء. تقول عن هذه التجربة:” كان حدثًا رائعًا للتعلم والتواصل جمع أكثر من ٢٠٠ شخص من ٦١ دولة وتخصصات متعددة، وليس فقط في مجال العلوم. وكما قالت سارة، خرجنا من هذه التجربة بثقة ودافع قوي وقنوات اتصال ستمكننا من إحداث فرق وتقديم إجابات لبعض التحديات الرئيسية التي نواجهها“.

أقيم المعسكر في حديقة أديرونداك شمال ولاية نيويورك الأمريكية، وانخرط المشاركون، الذين تتراوح أعمارهم بين ١٨ و٣٠ عامًا، وعلى مدار أربعة أيام، فيما أطلق عليه تجربة “لا مؤتمر” لتطوير الحلول العملية وبناء علاقات تعارف مثمرة.

تم تكليف الطلبة بالعمل في فرق مكونة من خمسة أفراد لتطوير حلول مبتكرة لأكبر تحديات العالم في شكل أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، والتي تغطي موضوعات حيوية مهمة مثل الفقر والصحة والرفاه والتعليم والمساواة والمياه النظيفة والصرف الصحي والمناخ.

ركزت كلًا من سارة وأفنان على الهدف الخامس من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، المتعلق بموضوع المساواة بين الجنسين وابتكار طرق لمواجهة تحديات محددة.

نظر فريق أفنان البطاطي في كيفية المساعدة في كسر حلقة العنف المنزلي المتوارثة بين الأجيال، ووضع حلول لذلك عبر سلسلة مواد تعليمية على الإنترنت لتشجيع وتطوير قدرات التفكير النقدي لدى الأطفال. وتوضح أفنان: “الأطفال الذين ينشؤون في هذه البيئات ينتهي بهم الأمر إلى الميل نحو العنف، لذلك نحاول معالجة هذه المشكلة على مستوى الطفل من خلال إنشاء مواد تعليمية يمكن تدريسها في الفصول الدراسية ويمكن لأي شخص تنزيلها من الإنترنت وتعليمها. الفكرة هي تعليم الأطفال المهارات الجيدة لحل المشكلات التي يمكن أن تساعدهم على معالجة القضايا الشخصية بطريقة سهلة الاستيعاب وآمنة“.

في اليوم السادس، عاد المشاركون في المعسكر إلى مدينة نيويورك لحضور اليوم الأول من أسبوع الأهداف العالمية للأمم المتحدة، وعرضوا حلولهم على لجنة التحكيم قبل الحفل ختامي للمعسكر.

تضيف الحربي: “بنينا علاقات مميزة خلال الأيام القليلة التي قضيناها في معسكر نيويورك، والذي كان بالنسبة لنا تجربة جديدة لم نعهدها من قبل، حيث كنا نسكن ونعيش في حجرات وسط البرية مع أشخاص لم نلتقِ بهم من قبل. ولكن هذه القدرة على الترابط والتعاون والتفكير الإبداعي هي التي تحمل مفتاح حل تحديات العالم. ما طمأنني هو أنني لم أكن الوحيدة المهتمة في قضية المساواة بين الجنسين. لقد أتينا جميعًا للمعسكر من مناطق وخلفيات مختلفة ولكننا اجتمعنا معًا على نفس القضية“.

مثّل طلبة كاوست الثمانية جامعتنا بكل فخر، مسلحين بشغف ريادة الأفكار المستدامة الطامحة لتغير العالم نحو الأفضل. فبالإضافة إلى الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة، ركز طلبة كاوست أيضًا على التحديات الحاسمة الأخرى على مدار الأسبوع، بما في ذلك الصحة الجيدة والرفاه (الهدف ٣) والعمل اللائق ونمو الاقتصاد الهدف ٨.

قدم المعسكر للأجيال الشابة منصة مهمة لعرض براعتهم وإقامة علاقات تعارف متميزة قد تكون مثمرة في العقود القادمة، حيث ستصبح هذه المجموعة مع مرور الوقت مسؤولة عن تقديم البيانات المستدامة وريادة جهود التقدم في أهداف التنمية المستدامة.

ولهذا السبب لم تتردد لجنة الترشيح في كاوست في اختيار بعض ألمع عقول الجامعة للمشاركة في هذه الرحلة. وتتألف اللجنة من أفراد من شؤون الخريجين، والتطوير الوظيفي للطلبة، وإدارة التقدم الوطني الاستراتيجي، وهو قسم في كاوست معني بتطوير الشباب الموهوبين في المملكة العربية السعودية من خلال تقديم المنح الدراسية والبرامج والمبادرات في مجال العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، والتي في مقدمتها برنامج جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية للطلبة الموهوبين (KGSP)

وعلقت ساندرا كاتاكاليا، مسؤولة التطوير الوظيفي للطلبة في كاوست: “تشجع الجامعة طلبتها على المشاركة في الأنشطة التي تهدف إلى تطوير مهاراتهم الشخصية بالإضافة إلى دراساتهم الأكاديمية. كان معسكر٢٠٣٠ تجربة رائدة مكنت طلبتنا من طرح حلول ريادية لأهداف التنمية المستدامة، والتي تتماشى مع قيم كاوست المتمثلة في الفضول والابتكار والمواطنة والاستدامة “.

تتماشى مشاركة ممثلين أقوياء من طلبة كاوست في الفعاليات الدولية مثل معسكر ٢٠٣٠ مع رؤية الجامعة للاستدامة ودورها في أن تصبح نموذجًا عالميًا لإدارة الموارد، والاستثمار في العقول ودعم الحلول التي تحافظ على كوكبنا.

المصدر/ الموقع الرسمي لجامعة كاوست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى