حلول مبتكرة

المهندس المصري “سامح مترى” يحل مشكلة منخفض القطارة بتحلية مياه البحر بالطاقة الشمسية

ابتكر الدكتور سامح فايق مترى، الحاصل على الدكتوراه فى الرياضيات والفيزياء من جامعة باريس، والباحث فى مجال تحلية المياه والطاقات المتجددة، العديد من الحلول العلمية لمشاكل منخفض القطارة، والذى بدأ الحديث عنه منذ خمسينيات القرن الماضى، وتوقف استكمال هذا المشروع القومى بسبب بعض المشاكل.

مشروع الدكتور سامح من الممكن إدخاله كأحد الحلول لمشكلة الموارد المائية فى مصر، ومن الممكن أن تعويض مصر عن مياه نهر النيل لحل مشكلاتها وخلافاتها مع دول الحوض، وينقذها من أزمة اقترابها من خط الفقر المائى. ومفتاح الحل وفقا لتصريحات متلفزة للدكتور سامح متري يتمثل فى عدة نقاط هى:

العاكس الشمسي

أولها: استخدام تقنية غير شرهة للطاقة، بحيث يكون استهلاكها للطاقة قليلاً بالنسبة لتوليد هذه الطاقة الكهربائية، وبالتالى يصبح مشروع منخفض القطارة مفيداً لمصر دون إستهلاك طاقة كبيرة.

الحل الثانى يتمثل فى تحلية مياه البحر بواسطة تقنية الطاقة الشمسية المركزة، والذى أجريت عليه تجارب عديدة منذ سنوات، وتتكون هذه التقنية من عاكس شمسى ووحدة مركزية إسطوانية الشكل تحتوى على مواد لامتصاص حرارة الشمس وفصل جزيئات الماء عن الملح، ومروحة لطرد بخار الماء، ووحدة لتكثيف البخار لينساب الماء العذب الخالى تماماً من الأملاح.

وحول كيفية استخدام مشروع منخفض القطارة لهذه المياه العذبة، أكد الدكتور سامح في تصريحات صحفية سابقة أن الماء العذب الناتج من مئات الوحدات الضخمة، والقابعة بجوار شاطئ البحر المتوسط، تنساب خلال قناة أو أنبوب ضخم إلى حافة منخفض القطارة على بعد 56 كم من شاطئ البحر، لتسقط هذه الكميات الكبيرة من المياة العذبة على توربينات دوارة، تقبع على عمق 60 مترا من سطح البحر، لتوليد الطاقة الكهربائية النظيفة.

منخفض القطارة.. بحيرة صناعية لتطوير الإمكانات الكهرومائية لمصر
منخفض القطارة.. بحيرة صناعية لتطوير الإمكانات الكهرومائية لمصر


وأوضح متري أن تحلية مياه البحر بالطاقة الشمسية المركزة يعد حجر الزاوية للحل الذى يقدمه لمشاكل منخفض القطارة، وله العديد من المميزات منها: أنه يستخدم طاقة أقل وأسلوب أبسط مقارنة بتحلية المياه بالتناضج العكسى، حيث إن تحلية 1 متر مكعب من الماء فى الساعة يستهلك طاقة تساوى 0.1 كيلو وات فى الساعة، فى حين تحلية 1متر مكعب بتقنية التناضح العكسى لا تقل عن 3,5 كيلو وات فى الساعة.


وأشار إلى أن الاستثمارات المالية فى تقنية تحلية مياه البحر بالطاقة الشمسية أقل بكثير من استثمارات محطات التحلية باستخدام التناضح العكسى، حيث إن محطة التحلية التى تستخدم ظاهرة التناضح العكسى وتنتج 1000 متر مكعب فى اليوم أقل سعر لها هو 1 مليون دولار أمريكى، ومع تعقيداتها فى التشغيل وتعقيدات الصيانة، فى حين أن وحدة التحلية التى تستخدم تقنية الطاقة الشمسية رخيصة فى استثماراتها، بسيطة فى تكوينها، أى تعمل بدون ضغوط عالية أى تعمل تحت الضغط الجوى العادى فقط، سهلة فى صيانتها، كما أن مواد صناعتها متوافرة ومن المنتج المصرى.


وشدد متري, على أن المشروع القديم لمنخفض القطارة القائم على سقوط مياه البحر المالحة له العديد من المشكلات التى أدت لتوقفه، والتى حرص على تجنبها فى مشروعه الجديد، وهذه المشاكل هى: أنه يؤدى إلى تلوث المياه الجوفية بالصحراء الغربية، ولهذا السبب توقف المشروع فى حين أن المياه العذبة تزود الآبار بمصدر مائى عذب، وتحل مشكلة ملوحة الآبار، مضيفاً أن استخدام المياه المالحة فى القطارة تزيد النشاط الزلزالى فى هذه المنطقة من الصحراء الغربية، كما أنه يؤدى لاقتطاع جزء من مساحة مصر اليابسة لعمل بحيرة كبيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى