الحكم الرشيد والمواطنة الصالحة

د.الطريقي يطرح إصدارا جديدا لعلاقة تصالحية لا تصادمية بين الأنظمة والشعوب

عن مؤسسة العالم للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع بالرياض و ضمن سلسة إصداراتها المتخصصة صدر قبل أيام ( الحكم الرشيد والمواطنة الصالحة ) للبروفيسور محمد بن حمود الطريقي والذي يعتبر أول قراءة في تصالح الأنظمة مع الشعوب تستند على الواقع والتجارب الحالية ، وتناول الطريقي في إصداره واقع العلاقة بين الأنظمة والشعوب وشخص فجواتها و طرح من واقع تجربته حلولا في مفهوم الإصلاح الذي اعتبره الطريقي نقطة الوصل بين الأنظمة والشعوب .

الإصدار الذي جاء من القطع المتوسط تعرض للقضايا السياسية والاقتصادية والفكرية والاجتماعية و أمعن في إيجاد فرص النجاح لتطوير العلاقة بين الأنظمة والشعوب التي بناها الطريقي على أسس صناعة الهوية والشفافية والاستقلالية وحقوق المواطنة والإصلاح والعدالة التنموية والاقتصادية والاجتماعية ودعم النخب ومحاربة الفساد والديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان والشراكة والوضوح .

كما وصف الطريقي العلاقة القائمة بين الأنظمة والشعوب بالمأزومة في ظل العقلية التي لا تستند إلى فكر الحقوق ، ونبه إلى معيقي الإصلاح ، وإلى الفجوة التي تزداد اتساعا بفعل كيفيات صنع القرار والتعامل مع قضايا المواطنين وفي ظل الحملة المنظمة من بعض المتنفذين حسب وصف الطريقي في الأنظمة لتهميش وإقصاء المفكرين مؤكدا أن هذه العلاقة لن يتم تنميتها إلا بالتعامل وفق الحلول الوطنية لا السياسية .

واعتبر الطريقي في إصداره أن الشعوب والأنظمة تتقاسم المسؤولية في الفجوات المتتابعة والأزمات المتلاحقة التي تعصف في العلاقة بينهما و أن لكل منهما دورا استراتيجيا يتعدى الاعتصامات و يتجاوز الصغائر في الأفعال وردود الأفعال في ظل عالم يراقب كليهما عبر الفضاء الالكتروني .

الطريقي وصف قراءته بأنها فرصة يراهن خلالها على ذكاء النظام ووعي الشعوب مطالبا بإنهاء دور الوسيط النظامي بين الأنظمة وشعوبها وإعادة بناء فكر الإصلاح لا ترميمه و تقنين مفهوم التحول الديمقراطي في واقع الأنظمة تأسيسا لدولة القانون التي تحارب الفقر والبطالة وغياب الرعاية على أن تطال المنظومة الإدارية الوطنية بما يدفع الضرر عن الأنظمة والشعوب في آن واحد ولا ينتقص من هيبة النظام أو المواطنة .

وشدد الطريقي على أن الأنظمة والشعوب أمام فرصة تصالحية لا تصادمية يمكن من خلالها توليد الحكم الرشيد و تأسيس كياناته على ثوابت العدالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وإعادة تشكيل ثقافة العدالة ، بما يضيق الخناق على الفساد السياسي والإداري ، ويوفر أرضا رحبة للفرص الجديدة القائمة على فكر المشاركة والوقوف في وجه الفساد و فك العزلة عن المفكرين والمبدعين وتقبل الحوار والرأي الآخر وإصلاح نظر الرؤية السياسية القاصرة على مبدأ الرأي الواحد ، أو الحزب الواحد ، والوقوف في وجه التمييز القائم على أسس غير علمية.

وفي نهاية القراءة حدد الطريقي أن فرصة المصالحة منوطة بالإرادة السياسية في مراكز صنع القرار معتبرا أن الشعب الصالح يخلق نظاما صالحا ، وأن النظام الصالح يهيأ ثقافة الشعوب الصالحة .

يذكر أن البروفيسور الطريق www.profalturaiki.com)) ي يعتبر من المعنيين في شؤون التنمية الإنسانية في المنطقة العربية إضافة إلى إسهاماته العالمية في المجال ، وقد شغل العديد من المناصب الأكاديمية والعلمية وأسس ويدير ” العالم للصحافة ” التي تعتبر أول مشروع إعلامي إنساني متخصص في الشرق الأوسط و سبق له و أن أنجز براءات اختراع عالمية حازت جوائز دولية في المحافل العالمية المتخصصة و شارك في الفعاليات الإنسانية العلمية والفكرية في معظم الدول العربية والإسلامية ودول العالم ، وهو حاصل على وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى وجائزة التميز من جامعة الملك سعود تقديراً لإنجازاته العلمية وعدد من دروع التقدير والتميز من عدة جامعات عربية وعالمية.

رابط الكتاب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.