زهور الجنة

“متلازمة أوشر”.. تؤثر سلبًا على السمع والبصر والقدرة على التوازن

“متلازمةُ أوشر”, هي مرض وراثي؛ يضرب حاستي السمع والبصر معاً، تم توثيقه من قبل جراح عيون بريطاني في بدايات القرن العشرين يحمل اسم “اوشر”، ومن هنا كانت التسمية، حيث نسبت المتلازمة إليه.

الأنواع

بيّن الخبراء أن هناك 3 أنواع من متلازمة أوشر. حيث يكون الأشخاص المصابون بالنوع الأول من تلك المتلازمة لديهم صمم منذ الولادة، وتظهر لديهم مشكلات كبيرة في التوازن مبكراً. وفى العادة تظهر لديهم مشكلات الرؤية عند سن العاشرة، ثم تؤدي إلى الإصابة بالعمى. وأمَّا الأشخاص المصابون بالنوع الثاني من تلك المتلازمة فيكون لديهم نقص شديد أو متوسط في السمع، لكن توازنهم يكون طبيعياً. وتظهر مشكلات الرؤية لدىهم في بداية سن المراهقة، ثم تتطور بصورة بطيئة من تطورها لدى الأشخاص المصابين بالنوع الأول من هذه المتلازمة. ويكون السمع عند الأشخاص المصابين بالنوع الثالث من متلازمة أوشر طبيعياً عند ولادتهم، بالإضافة إلى توازن شبه طبيعي. لكنَّهم يصابون بمشكلات البصر، ثم بفقدان السمع لاحقاً.

تأثيرها على الجسم

تؤثر متلازمة اوشر بصورة سلبية على الجسم من خلال:

حاسة السمع

ينشأ الخلل في حاسة السمع لدى المصابين بمتلازمة اشر عادة نتيجة إصابة الأذن الداخلية بخلل ما، وهذا الخلل عادة ما يكون في الخلايا العصبية الموجودة في القوقعة، والقوقعة هي الجزء المسؤول في الأذن عن نقل الصوت، لذا فإن أي خلل فيها قد يتسبب في فقدان القدرة على سماع الأصوات.

حاسة البصر

عادة ما تنشأ حالة التهاب الشبكية الصباغي لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة اشر، وهو مرض يتسبب بإحداث تلف تدريجي في خلايا شبكية العين، مما قد يؤدي لظهور العديد من المشكلات الصحية في العيون، مثل:

* فقدان القدرة على الرؤية بوضوح ليلًا.

* ضعف الرؤية المحيطية وظهور بقع عمياء في مدى الرؤية الجانبي، وهي حالة قد تتطور مع الوقت وتتحول إلى حالة تسمى بالرؤية النفقية.

* قد تتفاقم مشكلات العين الصحية المرافقة لمتلازمة اشر نتيجة الإصابة بأمراض أخرى في العيون، مثل: إعتام عدسة العين.

القدرة على التوازن

قد تتسبب متلازمة اشر بخلل في قدرة الجسم على التوازن لدى بعض المرضى، والسبب في ما يحصل هو حدوث خلل ما الجهاز الدهليزي لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة اشر.

والجهاز الدهليزي هو جزء من الأذن الداخلية، ويلعب دورًا هامًا في الحفاظ على توازن الجسم وفي إحساس الجسم بإحداثيات الفراغ والمكان.

أسباب متلازمة اوشر

كما سبق وذكرنا، متلازمة اوشر هي مرض وراثي، أي أنها تعزى لخلل أو طفرة معينة في الجينات،. ولكن على الطفل أن يرث الجين المتضرر والمسبب للمرض من كلا الوالدين حتى تظهر عليه أعراض المرض، سواء كان الوالدان مصابين بالمرض أو حاملين للجين فقط.

أما في حال وراثة جين واحد فقط من أحد الوالدين، فإن الطفل يولد حاملًا للمرض دون أن يكون مصابًا به.

أعراض متلازمة اوشر

تختلف الأعراض الظاهرة على الشخص المصاب تبعًا لنوع المرض، كما يأتي:

1. أعراض متلازمة اشر من النوع الأول

إليك قائمة بأبرزها:

فقدان تام لحاسة السمع في الأذنين منذ الولادة، مع عدم استجابة الحالة للأدوات المساعدة للسمع.

مشكلات في العيون تبدأ بالظهور في سنوات الطفولة، غالبًا قبل بلوغ الطفل عمر 10 سنوات، وتتفاقم مع التقدم في العمر وقد تسبب العمى.

عجز الطفل عن الجلوس لوحده دون دعم، وقيامه بأخذ خطواته الأولى والمشي في سن متأخر عن أقرانه.

2. أعراض متلازمة اشر من النوع الثاني

إليك قائمة بأبرزها:

فقدان حاسة السمع بشكل جزئي أو كلي منذ الولادة، ومن الممكن لاستخدام الأجهزة المساعدة للسمع أن يساعد على تخفيف حدة الحالة.

مشكلات في العيون تظهر عادة لدى المصاب خلال سنوات المراهقة، وتتفاقم تدريجيًا دون أن تسبب العمى.

لا يتسبب هذا النوع عادة بأية مشكلات في التوازن.

3. أعراض متلازمة اشر من النوع الثالث

إليك قائمة بأبرزها:

حاسة سمع تبدو طبيعية عند ولادة الطفل، ولكنها تضعف تدريجيًا خلال سنوات المراهقة والرشد.

الإصابة بالعمى الليلي خلال سنوات المراهقة، لتتطور الحالة إلى عمى تام خلال سنوات الرشد.

مشكلات في التوازن، ولكنها تكون أقل حدة من تلك التي تظهر في النوع الأول من المرض.

تشخيص متلازمة أشر

فى العادة يتم تشخيص هذه المتلازمة عند إجراء الفحص الروتيني للسمع على المواليد الجدد.

فإذا ظهر خلل في الفحص، قد يقوم الطبيب بإخضاع الطفل لفحوصات إضافية لتشخيص أي مشكلات أخرى في حاستي السمع والبصر قد تدل على الإصابة بهذه المتلازمة، مثل:

  • فحص النظر.
  • فحص تقييم السمع.
  • تخطيط كهربية الرأرأة.
  • فحص الجينات.

العلاج

يؤكد الخبراء انه ما من علاج نهائي لتلك المتلازمة، ولكن من الممكن لبعض الإجراءات العلاجية أن تساعد الطفل أو الشخص المصاب بمتلازمة اشر على عيش حياة طبيعية قدر الإمكان، مثل:

  • استخدام الأجهزة والأدوات المساعدة للسمع.
  • تعلم لغة الإشارة ولغة بريل.
  • الخضوع لعملية زراعة القوقعة.
  • إدراج المصاب ضمن برامج علاجية قد تساعد على تحسين قدرته على الحركة، والسمع، والنطق.
  • إعطاء المريض جرعات كبيرة من فيتامين أ تحت إشراف طبي.

وفى الاخير.. يجب التنويه إلى أن العامل الوحيد الذي يرفع من فرص إصابة الشخص بالمرض هو الوراثة، كما أن سبب الطفرة الجينية المسببة لمتلازمة اوشر لا زال غير واضح حتى يومنا هذا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى