صحتك بالدنيا

متلازمة الأيض.. حقائق ومعلومات

متلازمة الأيض هي مزيج من الاضطرابات الصحية التي تزيد من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة. مثل أمراض القلب والسكّري والسكتة الدماغية، وتُعرفُ أيضًا بأسماء أخرى منها متلازمة إكس ومتلازمة مقاومة الأنسولين ومتلازمة عُسر الاستقلاب الغذائي.

متلازمة الأيض (Metabolic syndrome) هي مزيج من الاضطرابات الصحية التي تنتج بصفة رئيسة عن زيادة الوزن والسمنة، وهي تزيد من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض مثل أمراض القلب والشرايين، إليك أهم المعلومات حولها.

متلازمة الأيض والوراثة

أمراض التمثيل الغذائي هي جزء من الأمراض الوراثية، التي تنتقل عما يعرف بالجين المتنحي، أي أن الأب والأم يحملان الصفات الوراثية للمرض، وينقلونه بدورهما إلى أطفالهما بنسبة 25% في كل حمل.

وفقًا للمعاهد البريطانية الوطنية للصحة، يتضمن السجل الصحي الكامل للأسرة معلومات من ثلاثة أجيال من الأقارب، بما في ذلك الأطفال، والإخوة والأخوات، والاباء، والعمات والأعمام والجدين وأبناء العم، لذا عليك، أن تبحث عن الأمراض الوراثية في عائلتك، للوقاية من أمراض متلازمة الأيض.

كما ذكرنا سابقًا، فإن متلازمة الأيض قد يكون سببها السمنة أو زيادة الوزن، ولكن العامل الوراثي قد يلعب دورًا في ذلك، فقد يكون نقص بعض الإنزيمات في الجسم منذ الولادة هو المسؤول عن ذلك، فهذه الإنزيمات مهمة لتحويل مادة إلى أخرى في الجسم.

قد تصيب متلازمة التمثيل الغذائي أي عضو أو جهاز في الإنسان، مما يجعل أعراضها مختلفة مثل: التخلف العقلي والنفسي عند الأطفال، أو تضخم الكبد والطحال، أو التأثير على العظام، أو القلب.

خلفية تاريخية

يرجع مصطلح “متلازمة الأيض” على الأقل إلى أواخر عام 1950، ولكنه بدأ استخدامه بشكل شائع في أواخر 1970 ليصف الارتباطات المختلفة لعوامل الخطورة مع مرض السكري التي تم ملاحظتها في بداية عام 1920.

لاحظ طبيب الباطنة المرسيلي جين فاجو، عام 1947، أن الأجزاء العليا السمينة من الجسم يبدو أنها متأهبة لمرض السكري وتصلب الشرايين، والنقرس وكالكولي.

وصف كلٌ من أفوجارو وكريبالدي ومساعديهم ستة من مرضى السمنة المصابين بالسكري، وارتفاع الكولسترول، وhypertriglyceridemia الملحوظة والذين تحسنوا جميعاً عندما تم وضعهم في حمية غذائية عالية السعرات، ومنخفضة الكربوهيدرات.

في عام 1977، استخدم هالر مصطلح “متلازمة الأيض” لتجمعات الدهون، وداء السكري، والشحمية، والـ hyperuricemia، ندرة الزهم الكبدية عند وصف الآثار المضافة لعوامل الخطورة على تصلب الشرايين.

في العام نفسه، استخدم سينجر المصطلح لـتجمعات الدهون، والنقرص، والسكري، وارتفاع ضغط الدم بـ hyperlipoprotenemia.

في عامي 1977 و1978، طور جيرالد ب. فيليبس مبدأ أن عوامل الخطورة بالنسبة لاحتشاء عضلة القلب تُكون ” كوكبة من الشذوذ” (بمعنى، عدم تحمل الجلوكوز، hyperinsulinemia، وفرط الدهون (ارتفاع الكوليسترول وhypertriglyceridemia)، وارتفاع الضغط) والتي تكون مرتبطة ليس فقط بأمراض القلب ولكن أيضًا مع الشيخوخة والبدانة وغيرها من الحالات المرضية. واقترح أنه يجب أن يكون هناك عوامل كامنة متصلة، والتي يمكن أن يقود التعرف عليها إلى الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، وافترض أن هذه العوامل هي الهرمونات الجنسية.

في عام 1988، اقترح جيرالد م. ريفن في محاضرته بانتينغ، أن مقاومة الانسولين هو العامل الأساسي وسمى كوكبة الشذوذ متلازمة اكس. لم يدرج ريفن سمانة منطقة البطن، التي كما تم الافتراض هي العامل الأساسي، كجزء من الحالة.

كيف يمكن تشخيص متلازمة الأيض الغذائي؟

يتم تشخيص إصابة الفرد بمتلازمة الأيض الغذائي إذا انطبقت عليه ثلاث أو أكثر من الحالات التالية:

  • إذا بلغ محيط الخصر 101 سم أو أكثر عند الرجل و 88 سم أو أكثر عند المرأة.​
  • إذا كان مُعدّل ضغط دم​ 130\85 ملمتر زئبقي أو أكثر، أو إذا كان الفرد يأخذ أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم.​
  • إذا كان مستوى ثلاثي الغليسيريد (الدهون الثلاثية) في الدم أعلى من 320.95 ملغ/دل​ (8.3 مليمول/لتر).
  • إذا بلغ مستوى السكر في الدم خلال الصيام أكثر من 100.90 ملغ/دل (5.6 مليمول/لتر) أو إذا كان الفرد يأخذ أدوية لخفض مستوى السكر في الدم.​
  • إذا انخفض مستوى البروتين الدهني عالي الكثافة (الكوليسترول الصحي) عن 85.07 ملغ/دل (2.2 مليمول/ لتر) لدى الرجال و 108.27​ ملغ/دل (2.8 مليمول/ لتر) لدى النساء.​

من هم الأفراد الذين يعانون عادة من متلازمة الأيض الغذائي؟​​

  • الأفراد الذين يعانون من البدانة في المنطقة الوسطى من الجسم (تراكم الدهون في منطقة البطن والخصر).​
  • الأفراد الذين يعانون من السكّري أو الذين ينحدرون من عائلات لها تاريخ مع هذا المرض.​
  • الأفراد الذين لديهم مؤشرات سريريّة أخرى متعلّقة بأعراض مقاومة الجسم لهرمون الأنسولين مثل الشواك الأسود (بُقع داكنة خلف​ الرقبة أو تحت الإبط) أو الزوائد الجلدية التي تظهر عادة على الرقبة.​
  • الأفراد المنحدرون من الخلفيات العرقية الأكثر عرضة للإصابة بمتلازمة الأيض.​
  • فضلًا عن ذلك، كلما تقدَّم الفرد في العمر، زادت احتمالات إصابته بمتلازمة الأيض الغذائي.​

ما أعراض الإصابة بمتلازمة الأيض الغذائي؟

لا تظهر عادة أي أعراض جسدية مباشرة، بل تظهر المشاكل الطبية الناجمة عن الإصابة بمتلازمة الأيض الغذائي وتتفاقم مع مرور الوقت. فإذا كان الفرد غير مُتأكّد من إصابته بهذا المرض، عليه مُراجعة مقدم الرعاية الصحية لإجراء الفحوصات التشخيصية والتحليلات المخبرية اللازمة للتحقق من ضغط الدم ومستوى السكر والدهون في الدم كالدهون الثلاثية والكوليسترول المفيد.

ما أسباب الإصابة بمتلازمة الأيض الغذائي؟

ما زال السبب الحقيقي لهذا المرض غير معروف، إلّا أنَّ العديد من سمات متلازمة الأيض الغذائي لها صلة بحالة تُعرف بمقاومة الأنسولين، وهي تعني أن الجسم لا يستخدم هرمون الأنسولين بكفاءة لتخفيض مستويات السكر والدهون الثلاثية في الدم. وتجدر الإشارة إلى أن مقاومة الأنسولين تنجم عن مجموعة عوامل وراثية بالإضافة إلى نمط الحياة اليومي، أي نوعية الطعام والنشاط والنوم المتقطع بسبب انقطاع التنفّس أو توقفه أثناء النوم.

طرق الوقاية

هناك العديد من الطرق التي تعيق متلازمة الأيض وتزيد من عملية التمثيل الغذائي مثل:

1. تغيير عاداتك الغذائية

قلل من السكر والملح والدهون المشبعة والأطعمة المصنعة وتناول الكثير من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، وركز على دمج الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان، مثل الشوفان والفاصوليا في وجباتك، ويمكن للألياف غير القابلة للذوبان مثل الحبوب الكاملة أن توفر تجربة متحركة عن طريق نقل الأطعمة عبر الجهاز الهضمي مع الحفاظ على الشعور بالرضا.

املأ ما لا يقل عن نصف طبقك بالخضار والفاكهة، وابتعد عن الأغذية الغنية بالكربوهيدرات.

2. الإقلاع عن التدخين

الإقلاع عن التدخين، يمكن أن يساعدك على خفض نسبة السكر في الدم وضغط الدم، والدهون الثلاثية وكذلك زيادة الكوليسترول الجيد.

3. التمارين الرياضية

الأشخاص الذين لا يحصلون على قدر كاف من النشاط البدني يكونون أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة الأيض، لذلك يجب أن تقوم بحوالي 30 دقيقة من التمرين في اليوم، على الأقل 5 أيام في الأسبوع، للمساعدة في عملية التمثيل الغذائي.

لكن لا تتوقف عند هذا الحد، وكلما استيقظت وتحركت على مدار اليوم كانت صحتك أفضل، إذ وجد أن التمارين الهوائية المعتدلة يمكن أن تحسن مستويات الكوليسترول، وتحسن حساسية غلوكوز الدم لديك وتقلل مستويات الإنسولين المرتفعة.

التمرين هو عنصر أساسي في تعزيز عملية الأيض وحرق السعرات الحرارية، وكلاهما يساعدك في الحفاظ على وزنك.

عوامل تؤثر على عملية الأيض

يتحدد تنفيذ عملية التمثيل الغذائي على مجموعة من العوامل هي:

  • حجم الجسم: فيزداد تنفيذ هذه العملية كلما زاد وزن الجسم وينخفض بانخفاض الوزن.
  • النوع: معدل تنفيذ عملية التمثيل الغذائي بالنسبة للذكور أعلى من الإناث.
  • العمر: كلما زاد العمر قلت هذه العملية داخل الجسم، وهذا ما يفسر أنه كلما تقدمنا بالعمر زاد وزننا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى