صحتك بالدنيا

يحتوي على ملايين الخلايا العصبية.. تعرف على طريقة عمل الدماغ

يحتوي دماغك على ملايين الخلايا العصبية المرتبة بأنماط تتناسق مع التفكير والعواطف والسلوك والحركة والإحساس، وهو منظومة معقدة وسريعة من الأعصاب التي تربط الدماغ مع باقي أنحاء الجسم كي يحدث تبادل المعلومات في وقت قصير جدًا؛ فكر في السرعة التي تسحب خلالها يدك بعيدًا عن الموقد الساخن. وفيما أن جميع أقسام دماغك تعمل مع بعضها البعض، إِلا أن كل قسم مسؤول عن وظيفة محددة، وبالتالي التحكم بكل شيء من نبض القلب إِلى المزاج.

المخ

المُخ هو أكبر جزء من أجزاء دماغك، وهو الجزء الذي ربما تتخيل رؤيته عندما تُفكر في أشكال الدماغ بشكل عام، وتُمثل الطبقة الخارجية من المخ القشرة الدماغية – وهي المادة ذات اللون الرمادي – في الدماغ، وتزيد الطيات والتجاعيد العميقة في الدماغ من كثافة المنطقة السطحية للمادة الرمادية كي يتم معالجة المزيد من المعلومات.

ينقسم المخ عن طريق شق عميق إِلى نصفين، ويتم تبادل المعلومات بين نصفي المخ من خلال مسار كثيف من الأعصاب التي تُسمى الجسم الثفني ويقع في قاعدة الشق، وفي الحقيقة يتم معالجة الإشارات التي تُرسل من جانب واحد من الجسم من قبل الجانب المعاكس من الدماغ.

يُقسم نصفا الدماغ إلى أربعة فصوص:

الفصوص الأمامية: تتحكم بالتفكير والتخطيط والتنظيم وحل المشاكل والذاكرة قصيرة الأمد والحركة.

الفصوص الجدارية: تعمل على تفسير المعلومات المحسوسة مثل المذاق والحرارة واللمس.

الفصوص القذالية: تُعالِج الصور من العينين وتربط تلك المعلومات بالصور المخزونة في الذاكرة.

الفصوص الصدغية: تُعالِج المعلومات من حواس الشم والمذاق والصوت، وهي تلعب دورًا أيضًا في تخزين الذاكرة.

المُخيخ

المُخيخ هو كرة مجعدة من النسيج تقع تحت وخلف القسم المتبقي من دماغك، ويعمل المخيخ على جمع المعلومات الحسية من العينين والأُذنين والعضلات التي تُساعد في تنسيق الحركة.

يقوم جذع الدماغ بربط الدماغ بالحبل الشوكي، وهو يتحكم بالعديد من الوظائف المهمة لحياة الفرد مثل معدل نبض القلب وضغط الدم والتنفس، وتُعد هذه المنطقة مهمة أيضًا للنوم.

تُسيطر التراكيب الواقعة في أعماق الدماغ على المشاعر والذكريات، وتأتي هذه التراكيب التي تُعرف بالجهاز الحُوِفي على شكل أزواج، ويتكرر كل جزء من هذا النظام في النصف المعاكس من الدماغ.

المهاد البصري: ويعمل بمثابة حارس البوابة الذي يقوم بفرز الرسائل التي تمر بين الحبل الشوكي ونصفي المخ.

الوطاء: تتحكم بالعواطف، كما أنها تُنظِم حرارة الجسم وتُسيطر على الإلحاحات المهمة – كالأكل أو النوم.

الحُصين: يُرسِل الذكريات لخزنها في أقسام الدماغ الملائمة، ثُمَّ يسترجعها عند الضرورة.

الجهاز العصبي الطرفي:

ويُمثل الجهاز العصبي الطرفي جميع الأعصاب في جسمك عدا تلك الواقعة في الدماغ والحبل الشوكي، وهو يعمل كما لو كان مُرحِّل لتبادل الإشارات بين دماغك وأطرافك؛ فلو لمسَتَ سطح موقد ساخن مثلًا تنتقل إشارات الألم من إصبع اليد إلى الدماغ بسرعة تقل عن الثانية الواحدة، وخلال هذا الوقت القصير يقوم دماغك بإخبار العضلات في ذراعك ويدك بإبعاد إصبعك عن الموقد الساخن.

الخلايا العصبية

تحتوي الخلايا العصبية (العصبونات) على نوعين رئيسين من التفرعات التي تنشأ من أجسام الخلايا، تستلم التغضنات الإشارات الواردة من الخلايا العصبية الأُخرى، وتنقل المحاور العصبية الإشارات الخارجة من جسم الخلية إِلى الخلايا الأُخرى – مثل العصبونات القريبة أو الخلايا العضلية.

وتكون العصبونات المترابطة مع بعضها البعض قادرة على إتاحة التواصل وتبادل المعلومات بكفاءة بسرعة البرق.

تُرسِل الخلية العصبية (العصبون) الإشارات إِلى الخلايا الأُخرى عن طريق تدفعات كهربية عند تحفيز الخلية العصبية، وتتحرك التدفعات ضمن العصبون إِلى قمة المحوار، وتُسبب إفراز الناقلات العصبية، وهي المواد الكيميائية التي تعمل بمثابة المُرسلات.

وتمر الناقلات من خلال المشبك، وهو الفجوة بين الخليتين العصبيتين، وتلتصق بالمستقبلات على الخلايا المستلمة، وتتكرر هذه العملية من عصبون لعصبون لتنتقل الدُفعة الكهربية إلى وجهتها، وهي شبكة من الاتصالات التي تسمح لك بالحركة والتفكير والإحساس وتبادل المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى