منوعات

اللبناني (محمد السبسبي).. يولّد الكهرباء من طاقة الرياح

ولان الحاجة أم الاختراع, وفي ظل الانقطاع المتكرر للكهرباء في لبنان، دفعت الحاجة المبتكر اللبناني الشاب (محمد السبسبي) إلى السعي والبحث لابتكار من شانه توليد الكهربائية من طاقة الرياح بواسطة مستعينا بمواد صديقة للبيئة ليضيئ بها البيوت السكنية في قريته شمالي البلاد. الاقطاع الدائم للتيار الكهربائي في لبنان دفع الناس هناك للبحث عن بدائل مختلفة لإنارة بيوتهم في ظل عدم قدرة الدولة على إيجاد حلول للأزمة منذ شهور عديدة.

يعانى الشعب اللبناني الشقيق من عتمة شاملة وأزمة كهرباء قاسية بلغت أوجها في السنوات الثلاث الماضية، خصوصاً في صيف 2022 حيث بالكاد يصل التيار الكهربائي إلى منازل المواطنين ساعة في اليوم، وليس في كل المناطق اللبنانية. ولجأ اللبنانيون إلى مصادر طاقة بديلة حتى لا تفرض “العتمة” نفسها عليهم، منها الاشتراكات بالمولدات الكهربائية والألواح الشمسية لكنّها كبّدتهم أعباء إضافية بالدولار الأمريكي مقابل الحصول على راحة مُستدامة.

وللخروج من أزمة الطاقة، استطاع السبسبي (25 عاماً) أن يبتكر مروحة غير تقليدية لتوليد الطاقة الكهربائية عبر براميل بلاستيكية ترمى بعد استخدامها. وطبّق السبسبي الذي يدرس اللغة الفرنسية وآدابها في الجامعة اللبنانية (حكومية) شغفه بالفيزياء وصنع اختراعاً غير تقليدي لتوليد الطاقة الكهربائية من براميل البلاستيك. الشاب اللبناني الشغوف الذي أجبرته أزمة كورونا وتدهور الاقتصاد وضعف القدرة الشرائية، على ترك الجامعة يعيش وسط حي فقير في قرية بنين في عكار شمالي لبنان.

كهرباء صديقة للبيئة

وتعتمد آلية إنتاج الكهرباء في الجهاز الذي ابتكره الشاب اللبناني من التوربين الهوائي العمودي المحوّر على مبدأ تحويل الطاقة الحركية للرياح إلى طاقة ميكانيكية، بواسطة التوربين الذي يمنح الطاقة إلى المولد الكهربائي ليحوّل الحركة الدورانية إلى كهرباء. وعبر جهاز تحكم ذاتي يتم ضبط الطاقة الكهربائية وتنظيمها ليتم شحن البطاريات وتخزين الطاقة وتوزيعها من بعد على 6 منازل سكنية في الحي تعود لعائلته.

ما يميز التوربين (وفقا لـ السبسبي), أنه مصنوع من مواد محلية قابلة لإعادة التدوير، فالبراميل البلاستيكية تلعب دور الدافعات التي تتلقى طاقة الرياح بشكل عمودي وأفقي لتعطي للتوربين قوة الدفع. ولتعزيز تلك القوة اعتمد السبسبي مبدأ عزم الدوران (مضاعفة الدوران) لإنتاج الطاقة الكهربائية بأقل طاقة رياح ممكنة.

وأوضح السبسبي أن التوربين الذي يعمل به جهازه يتميز بإنتاجيته العالية مع سرعة الرياح المنخفضة. وعن دوافعه لابتكار هذا الجهاز الصديق للبيئة، قال الشاب اللبناني إن الأزمة الاقتصادية التي حدثت قبل ثلاث سنوات جعلته يكتشف ميله لعلم الفيزياء.

مشاريع مستقبلية

يحلم (السبسبي) أن يضاء بلده بالكامل عبر الطاقة النظيفة والتخلي تماماً عن الوقود الأحفوري والحد من مديونية الدولة بسبب ارتفاع تكاليف قطاع الكهرباء.

ووفقا لـ السبسبي, ثمة مصادر طبيعية عديدة في لبنان يمكن توليد الطاقة منها مثل الرياح على الساحل وفي الجبال وأمواج البحر والأنهر والطاقة من الشمس أيضاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى