ربيع العمر

العالم يحتفل باليوم العالمي لكبار السن تحت شعار: مرونة المسنين في عالم متغير

في 14 ديسمبر 1990، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 45/106 يوم 1 أكتوبر بوصفه اليوم للمسنين. وجاء هذا الإعلان لاحقا لمبادرة خطة العمل الدولية، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 1982.

وفي عام 1991، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بكبار السن. وفي عام 2003، اعتمدت الجمعية العامة الثانية للشيخوخة خطة عمل مدريد الدولية للشيخوخة للاستجابة للفرص والتحديات لفئة السكان التي ستواجه الشيخوخة في القرن الحادي والعشرين، وكذلك لتعزيز تطوير المجمتع لكل الفئات العمرية.

الموضوع الشامل ليوم الدولي للمسنين في عام 2022 هو (مرونة المسنين في عالم متغير). وستحتفل بهذا الموضوع لجان المنظمات غير الحكومية المعنية بالشيخوخة في نيويورك وجنيف وفيينا، حيث أن لكل منها طابع فريد ونهج تكميلي للموضوع العام.

وبينما تتواصل إسهامات المسنات في المجالات السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛ تظل مساهماتهن وخبراتهن مجهولة ومهملة بصورة كبيرة، بل ومحدودة كذلك بسبب السلبيات ذات البُعد الجنساني التي تراكمت على مدار السنوات الطويلة. ويؤدي التقاطع بين التمييز على أساس العمر والجنس إلى تفاقم التفاوتات القائمة منها والجديدة، بما في ذلك الصور النمطية السلبية التي تجمع بين التحيز ضد الشيخوخة والتمييز على أساس الجنس.

ويُعد موضوع هذه المناسبة لعام 2022 بمثابة سمة مميزة وتذكير بالدور المهم الذي تضطلع به المسنات في اجتياز التحديات العالمية والمساهمة في حلولها بمرونة وثبات.

إن الاعتراف بالمساهمات الحيوية للمسنات وتعزيز إدراج أصواتهن ووجهات نظرهن واحتياجاتهن أمران حاسمان لإنشاء سياسات هادفة لتعزيز استجابة شاملة للتحديات والكوارث المحلية والوطنية والعالمية، واحتفالية هذا العام هي دعوة للعمل وفرصة متاحة لشمول أصوات المسنات وإظهار مرونتهن وإسهاماتهن في المجتمع، مع تعزيز الحوارات السياسات الرامية إلى تعزيز حماية حقوق الإنسان لكبار السن والاعتراف بإسهاماتهم في التنمية المستدامة.

على مدى العقود الثلاثة القادمة، من المتوقع أن يتضاعف عدد كبار السن في جميع أنحاء العالم ليصل إلى أكثر من 1.5 مليار شخص في عام 2050. وستشهد جميع المناطق زيادة في حجم السكان الأكبر سنًا بين عامي 2019 و 2050. أكبر زيادة ( 312 مليون) في شرق وجنوب شرق آسيا، حيث يزيد من 261 مليونًا في عام 2019 إلى 573 مليونًا في عام 2050. ومن المتوقع حدوث أسرع زيادة في عدد كبار السن في شمال إفريقيا وغرب آسيا، حيث يرتفع من 29 مليونًا في 2019 إلى 96 مليون في عام 2050 (بزيادة قدرها 226 في المائة). ومن المتوقع أن تكون ثاني أسرع زيادة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث يمكن أن ينمو عدد السكان الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكثر من 32 مليونًا في عام 2019 إلى 101 مليون في عام 2050 (218 في المائة). على نقيض ذلك، يُتوقع أن تكون الزيادة صغيرة نسبيًا في أستراليا ونيوزيلندا (84 في المائة) وفي أوروبا وأمريكا الشمالية (48 في المائة)، وهي المناطق التي يكون فيها السكان بالفعل أكبر سناً بكثير مما هو عليه في أجزاء أخرى من العالم.

من بين المجموعات الإنمائية، ستكون البلدان الأقل نمواً باستثناء أقل البلدان نمواً موطناً لأكثر من ثلثي سكان العالم المسنين (1.1 مليار) في عام 2050. ومع ذلك فمن المتوقع أن تحدث أسرع زيادة في أقل البلدان نمواً، حيث قد يرتفع عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكثر من 37 مليونًا في عام 2019 إلى 120 مليونًا في عام 2050 (225٪).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى