حماية ورعاية

مخاطره تفوق جميع أصناف المواد المخدّرة.. مخدر “الشبو” الأسرع قتلًا

يطلقون عليه الشبو أو الكريستال ميث أو الآيس، معروف في بداية انتشاره بأنّه كان لأولاد الطبقات الراقية؛ حيث ارتفعت أسعاره بصورة جنونية في البداية؛ إلا أنّه بعد ذلك أصبح في متناول جميع الطبقات، حتى أُطلق عليه “مخدر الشوارع”. وانتشر “الشبو”, في الولايات المتحدة الأمريكية قبل 16 سنة؛ وأصبح ينتشر في بعض البلاد العربية؛ ومخاطر الشبو تفوق جميع أصناف المواد المخدّرة (من بينهم الهيروين (حيث أصبح متسببًا في جرائم  اغتصاب وقتل وانتحار، طبقًا لمحاضر مصرية رسمية.

ووفقًا لتقارير طبيّة عديدة فإنّ مركبات مخدر الشبو هي “الميثا أمفيتامين”، التي تعرف بأنّها منشطات شديدة التأثير وسريعة الإدمان، وتسبب حالة من الهلوسة السمعية والبصرية، وتدمر القلب وانفجار شرايين المخ والجلطات وتشوهات كبيرة في الوجه، إضافة إلى الشيخوخة المبكرة، وتساقط الأسنان، وفقدان جزئي للذاكرة وتضعف المناعة، بالإضافة إلى انفصام الشخصية.

وأوضحت التقارير الطبيّة أنَّ المدمن لمخدر الشبو قد تحدث له سكتة دماغية، بالإضافة لأمراض نفسية تدفعه للانتحار، نتيجة للتغيُّر الحاد في الحالة المزاجية للمدمن، وتبقيه مستيقظًا لفترة طويلة ما يدفعه لارتكاب جرائم وأفعال غير مبررة.

الشعور الزائف

شعور زائف بالنشوة، يمتد لساعات طويلة، ويستمر مع كل جرعة جديدة يمنحها مخدر الشبو لمتعاطيه.. يا لها من محاولات بائسة وغير واعية لشباب صغار ومراهقين من أجل تحسين حالتهم المزاجية، وبعضهم لزيادة رغبته الجنسية، ليكتشفوا لاحقاً أنهم وقعوا سريعاً في براثن هذا المخدر الذي يحول حياتهم إلى جحيم وقد يدمر صحتهم تماماً، إن لم يتم تدارك الأمر قبل فوات الأوان.

وكان استشاري أول طب الحالات الحرجة والعناية المركزة، الدكتور وهاج المقطري، قد دعا في منشور على صفحته بالفيسبوك مطلع يونيو، أولياء الأمور إلى مراقبة أولادهم، وتحذيرهم من تعاطي مخدر “الشبو“، مشيراً إلى تلقيه معلومات مؤكدة عن انتشار استخدام هذا المخدر بين الشباب في العديد من المحافظات.

وأوضح الدكتور المقطري بأن “مخدر الشبو والمعروف علميا بمادة امفيتامين، واحد من أخطر أنواع المخدرات لأن تأثيره لا يتوقف عند حد الإدمان الشديد فقط بل قد يصل إلى الوفاة“.

ووفقاً لاستشاري أول طب الحالات الحرجة والعناية المركزة، مخدر الشبو “عبارة عن حبيبات كريستالية بيضاء، ينتمي لمجموعة الامفيتامينات وهو أخطر أنواع المخدرات على الإطلاق وأشدها ضررا وإدمانا وأكثرها تسببا في ارتكاب الجرائم البشعة والمثيرة للغرابة“.

قبل نحو 16 عاماً انتشر مخدر الشبو في الولايات المتحدة، ثم في العديد من الدول العربية، ومؤخراً اليمن، وقد تم إدراجه على أنه أحد أكبر الأسباب الدافعة للجريمة والعنف والاغتصابات والقتل والانتحار.

بحسب الدكتور المقطري إن هذا المخدر “يصنّع من مواد اولية تستخدم عادة في تصنيع أدوية البرد كالافدرين والسيدوايفدرين، ومؤخرا أطلق عليه اسم مخدرات الشوارع، بسبب رخص سعره وسهولة تصنيعه، حيث يُصنّع في معامل صغيرة والمواد الأولية التي تتداخل في تصنيعه متوفرة وليست غالية”.

ويوصي الدكتور المقطري، بأن يجري علاج الإدمان من مخدر الشبو “داخل مركز علاج متخصص وليس في المنزل، بسبب حالة الهياج العصبي الشديدة التي تصيب المرضى بسبب الأعراض الانسحابية ، والتي قد تتسبب بانتحار المتعاطي”.

منوهاً بأن “مدة العلاج تستغرق من 6 الى 12 شهرا وتمر بثلاث مراحل أساسية وهي مرحلة سحب السموم من الجسم، وهي الأصعب، ثم مرحلة العلاج النفسي ثم العلاج السلوكي“.

وينبه استشاري أول طب الحالات الحرجة، من أن “مخدر الشبو قد لا يصل اليك بشكله المعروف لكن قد يتم خلطه بالمعسل او التمباك بعد سحقه على شكل بودرة فلا تستطيع التعرف عليه لكنك ستجد نفسك مدمناً بقوة على ذلك النوع من المعسل والتمباك تحديدا وستشعر بحالة نشوة زائدة وغريبة وطاقة عالية عند تعاطيك اياه“.

ويضيف “فمن يتناول المعسل والتمباك عليه الحذر من هذا المخدر الخطير الذي يدمر خلايا الدماغ والذي يستهدف الشباب في حملة ممنهجة قذرة وخبيثة“.

سعادة كاذبة

وفي تصريحات صحفية لوسائل الإعلام السعودية, حذر الخبير الأمني اللواء متقاعد مسفر الجعيد من إدمان مادة الشبو؛ التي تعد من أخطر أنواع المخدرات المستحدثة والمصنعة والتي وجدت رواجاً وطريقاً للمجتمعات العربية. وبيّن الجعيد أن الشبو تأتي على شكل بلورات كرستالية صغيرة شفافة اللون، وهي مخدر اصطناعي ليس له أصل نباتي، يتم صنعه باستخدام مادة الميثامفيتامين، ولها تأثير كبير على الجهاز العصبي.

وأضاف الجعيد أن خطورة تعاطي هذه المادة تؤدي إلى سرعة الإدمان فقد وجد أن هناك من يدمن عليها من أول استخدام، ومع بداية تعاطي الشباب له يشعرون بإحساس النشوة والسعادة الكاذبة والمتوهمة، لكن سرعان ما لا تدوم السعادة وتنتهي بالنهايات المميتة، إذ يلازم المتعاطي سلوك عدواني مفرط تجاه جميع من حوله، وحتى نفسه، نتيجة هلاوس سمعية وبصرية، وفقدان الوزن، وسقوط الأسنان، وارتفاع معدلات دقات القلب، مع التدمير المتواصل للخلايا العصبية، وعبر شهور قليلة يتحول مظهر متعاطي «الشبو» من شاب في العشرينيات إلى عجوز في السبعينيات.

وتابع الجعيد أن إدمان الشبو يؤدي إلى تلف خلايا المخ، والسكتات الدماغية، وفقدان الذاكرة والشعور بالإعياء طوال الوقت، وتظهر لدى المتعاطي أفكار انتحارية والسلوك العدواني خصوصاً مع أسرته، وقد يرتكب جرائم عنيفة انطلاقاً من الهلاوس التي يتسبب بها إدمان الشبو. وأكد ان الشبو يصيب المتعاطي بهلاوس سمعية أي أنه يسمع أصواتاً غير حقيقية تتحدث معه، أو هلاوس بصرية بحيث يرى أشياء غير موجودة فيصدقها، وقد تصل بالمتعاطي إلى فقدان القدرة العقلية والجنون.

احذروا الشيشة والمعسل

تكمن خطورة مخدر الشبو في إمكانية دمجه مع الشيشة والمعسل، فيتسبب بإدمانه من أول تعاطي، حيث يولد لدى متعاطيه إحساس معاكس لقدراته، إذ ينتابه شعور بالطاقة والنشاط والقدرة على أداء كافة الأعمال والمهام، وذلك لأن المخدر يزيد من إفراز هرمون الأدرينالين المسؤول عن النشاط والسعادة، لكن سرعان ما ينتهي ذلك الشعور حيث يعاني المتعاطي سلوكاً عدوانياً مفرطاً تجاه جميع من حوله، وحتى نفسه، نتيجة هلاوس عقلية وسمعية وبصرية، بالإضافة لعيشه في دوامة وهم الاضطهاد وارتفاع معدلات دقات القلب مع التدمير المتواصل للخلايا العصبية.

تدمير الحياة الزوجية

يعتقد البعض أن هناك علاقة قوية بين الشبو والجنس، وأن تناول مخدر الشبو يساعد على تعزيز القدرة الجنسية وتأخير سرعة القذف، ويرجع ذلك الربط بين الشبو والجنس إلى أن الشبو يحتوي على مادة الامفيتامينات المنشطة التي تمنح الفرد شعوراً بالقوة والنشاط والنشوة فور تناولها وهو ما يساعد على ممارسة علاقة حميمة قوية.

ولكن على المدى البعيد تتحول العلاقة بين الشبو والجنس إلى علاقة عكسية لأن إدمان الشبو يصيب الشخص بالضعف الجنسي بعد مرور فترة قصيرة جداً على التعاطي وهو ما قد يدمر الحياة الزوجية.

الشبو والحمل لا يجتمعان

وفق تقارير طبية، هناك العديد من النساء اللاتي يتناولن مخدر الشبو أثناء الحمل دون وعي بالنتائج التي قد يسببها المخدر للجنين، ويجب معرفة أن الشبو والحمل لا يجتمعان إطلاقًا وكذلك أي نوع من أنواع المخدرات لتجنب المخاطر التي تصيب الأم والطفل.

وفي حالة إن كانت المرأة لا ترى تعارضاً بين الشبو والحمل وتقوم بتعاطيه فإن ذلك قد يسبب تشوه الجنين أو في بعض الحالات وفاته نتيجة الإجهاض وذلك لانتقال المخدر من الأم إلى الطفل عبر المشيمة.

أعراض إدمان الشبو:

– الشعور بالقوة والسيطرة.

– اليقظة التامة وعدم النوم لأيام متتالية.

– شعور بالسعادة طوال الوقت.

– ظهور تهيؤات أو تخيلات.

– حكة مستمرة أو جرب.

– تعفن أو انحلال الأسنان.

– هياج وعنف.

– التحدث كثيرا.

– النشاط المفرط.

– ارتفاع درجة حرارة الجسم.

– تسارع نبض القلب.

الأضرار الصحية للشبو

يتسبب مخدر الشبو بأضرار صحية بالغة الخطورة، أبرزها:

– السلوك العدواني المفرط تجاه جميع من حوله وحتى نفسه.

– هلوسة سمعية وبصرية.

– تدمير القلب والشرايين وخلايا الدماغ والتسبب بجلطات دماغية وقلبية.

– فقدان الذاكرة والشيخوخة المبكرة.

– تساقط الأسنان.

– ضعف المناعة.

– تدمير القدرة الجنسية.

– الاكتئاب الحاد.

– خلل في عملية التنفس.

– الأرق الشديد.

– صداع قوي.

– الإعياء الشديد.

– الموت المفاجئ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى