عبرات

توفى بعد غيبوبة استمرت 40 سنة.. تعرف على قصة المدافع الفرنسي جان بيير آدامز

الغيبوبة ليست جرحاً يصيب المريض فيتأوه. هي غياب ينقله إلى عالم آخر ما زال العلم لا يعرف كثيراً عنه. طبياً، الغيبوبة هي حالة من فقدان الوعي مدة طويلة. أسبابها كثيرة، ومنها إصابات الرأس والسكتة الدماغية وأورام الدماغ والتسمم الكحولي أو الناجم عن تناول عقاقير، كما قد تحدث الغيبوبة في حالات الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري أو حدوث عدوى.

الطب يقول إنها “حالة طارئة”، وتستلزم اتخاذ إجراءات سريعة للحفاظ على الحياة ووظائف الدماغ. أحياناً يمكن معرفة أسبابها من خلال أشعات وفحوص طبية، ما قد يساعد في التدخل الطبي لمعالجتها، من ثم إفاقة المريض وعودته. لكن قد تستمر الغيبوبة أياماً وأسابيع وشهوراً، ومنها ما استمر سنوات.

السجلات الطبية حافلة بمرضى حول العالم دخلوا في غيبوبة أياماً، وأسابيع، وأشهراً، والبعض يمكث لسنوات كحالة اللاعب جان بيبرادامز.

جان بيير آدامز Jean-Pierre Adams 10 مارس 1948 – 6 سبتمبر 2021، هو لاعب كرة قدم دولي فرنسي. بعد عملية جراحية في الركبة وقع في غيبوبة عميقة يوم 17 مارس 1982 بعد خطأ التخدير، والذي لم يستيقظ منها حتى وفاته في 6 سبتمبر 2021.

لعب جان لأندية الفرنسية ومن بينها أولمبيك نيم ونيس وباريس سان جيرمان، وطرق أبواب المنتخب الفرنسي، وبفضل قوته البدنية شكّل ثنائيا مميزا مع ماريوس تريزور حتى اعتزل كرة القدم عام 1980 وبدأ رحلة في عالم التدريب قبل أن يقرر الخضوع لعملية جراحية من أجل التخلص من آلام على مستوى الركبة.

الغيبوبة

لحظات قبل دخوله لغرفة العلميات لاجراء عملية روتينية بالركبة في مستشفى مدينة ليون يوم 17 مارس/آذار 1982، تحدث مع زوجته بيرناديت عن برنامج علاجه وطلب منها العودة لمرافقته وهو خارج من المستشفى قائلا «لا تنسي زوجا من العكازات». وكانت تلك آخر الكلمات التي سمعتها بيرناديت من زوجها الذي دخل في غيبوبة لم يفق منها 37 عاماً حتى وافته المنية يوم الاثنين 6 سبتمبر 2021 بسبب خطأ طبي تم اعطائه جرعة خطأ ادت إلى نقص بالاكسجين وتسبب في تلف دماغي .

حصلت العائلة على حكم قضائي ضد المستشفى ونالت تعويضا عن الحادث، ومنح الاتحاد الفرنسي لكرة القدم معاشا شهريا للاعب، ولكن بيرناديت تخشى كابوسا واحدا، وقالت «تخيل لو مت قبله، ماذا سيحدث له؟ سيموت دون أن يعالج. إنه يحتاجني ليكون قادرا على تناول الطعام وتلبية احتياجاته الأساسية. إذا لم أفعل، فمن سيفعل؟».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى