تأهيل

تقنيات جديدة تعمل على تحسن صعوبات التعلم لأصحاب الإعاقات

من أكبر المشكلات التي يواجهها أصحاب الإعاقات هي الحصول على فرص  التعليم والتوظيف، فمازالت معدلات الأمية بين الطلاب أصحاب الإعاقة أعلى منها مقارنة بأقرانهم من الطلاب العاديين، ويزداد هذا المعدل بين الطالبات، بالإضافة إلى أن الطلاب أصحاب الإعاقة الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا أكثر عرضة للتسرب من التعليم، إذ يبلغ المعدل بينهم ضعفي المعدل بين الطلاب الطبيعيين. ويمثل داء اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه وصعوبة القراءة وصعوبة إجراء العمليات الحسابية فضلاً عن صعوبة الكتابة. أكبر وأشهر العوائق الجسدية والتعليمية التي يواجهها الطلاب.

فالطلاب الذين يعانون من أي من هذه الاضطرابات يواجهون تحديًا في دراسة المناهج الدراسية التقليدية، ولذا فإن استخدام أدوات التعلم الشخصية في الفصل الدراسي يساعد الطلاب أصحاب الهمم على التمتع ببيئة تعليمية داعمة لتحسين مستوياتهم الدراسية.

“مرصد المستقبل” بدولة الإمارات رصد أهم التطورات في التقنيات المساعدة التي تعد بإنشاء بيئة تعليمية أشمل شمولاً في الصفوف الدراسية:

أجهزة تتبع حركة العين

تستخدم هذه الأجهزة حساسات لتتبع حركة العين، وتفيد من لا يستطيعون استخدام لوحة المفاتيح. فمن خلال متابعة حركة العين، يحول برنامج مثل توبيل تكنولوجي نظرة الشخص إلى فأرة دون استخدام اليدين. وتمثل هذه الأجهزة حلًا مثاليًا لمن يعانون من محدودية مهاراتهم الحركية وصعوبات لفظية.

التطبيقات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لمساعدة ضعاف البصر

يمثل تطبيق سيينج إيه آي الذي طورته شركة مايكروسوفت أحد التطبيقات العديدة المتاحة للطلاب، والتي تحول العالم المرئي إلى تجربةٍ مسموعة عبر كاميرا الهاتف الذكي، ويقرأ التطبيق اللافتات والتعليمات والملصقات والنقود الورقية.

طابعات برايل

تمثل طابعات برايل حلًا مثاليًا لضعاف الإبصار في المؤسسات التعليمية. إذ تستخدم في طباعة النصوص والمواد التعليمية وغيرها، ويعيبها الصخب الذي يصاحب عملها، لكن شركة تاكتبلس اليابانية نجحت في تصميم طابعات خفيفة الوزن وهادئة.

التقنيات المعتمدة على الحساسات التي تشخص صعوبات التعلم

تكمن المشكلة في أحيانٍ كثيرة في عدم معرفة سبب معاناة بعض الطلاب من صعوبات التعلم. إذ لا تكون بعض المشكلات، مثل عسر القراءة، واضحة دائمًا ما يؤدي إلى معاناة الطالب من آثار سلبية طويلة الأمد بسبب تخلفه عن أقرانه. وتمثل تقنية إل إكسبلور  أحد الحلول المستخدمة في الفصول الدراسية في الولايات المتحدة الأمريكية والسويد لتحديد مستوى الطفل في القراءة. وتستخدم التقنية مزيجًا من الذكاء الاصطناعي والحساسات لتقييم حركة العين وتتبعها، فتكتشف عسر القراءة. وتستخدم أيضًا تقنيات مماثلة لتشخيص التوحد. ويشير ذلك إلى أن التشخيص الصحيح ضروري لضمان استخدام كل طالب الأدوات التي تناسبه.

أدوات تحويل النص إلى كلام

صممت أدوات تحويل النصوص إلى كلام مسموع لمساعدة الأطفال الذين يعانون من صعوبات في القراءة. وتعمل التقنية عن طريق مسح النص وقراءته للطالب، وشهدت هذه التقنية تطورات عديدة، ويمثل كورزويل 3000 أحد أشهر هذه التقنيات، ويتضمن أصواتًا عديدة يختار الطالب بينها، ويدعم 18 لغة ولهجة مختلفة، ويتضمن أيضًا أدوات لإجراء الاختبارات وكتابة المقالات وتدوين الملاحظات وغيرها،  وتوجد نماذج عربية لهذه التقنية مثل برمجية صخر ونون إن لايف.

وكلما زادت شعبية تقنيات التعلم، ستزداد الابتكارات في مجال التقنيات التعليمية المساعدة التي جعلت الفصول الدراسية أكثر شمولًا، واستفاد العالم من الإسهامات الكبيرة التي قدمها أشخاص يعانون من معوقات التعلم، مثل هيلين كيلر وستيفن هوكينج، ولذا نأمل أن يؤدي تطور التقنيات المساعدة إلى ظهور مزيدٍ من هذه الشخصيات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى