منوعات

تحدّي الإعاقة الجسديّة في نماذج من قصص الأطفال

صَدَرَ حديثاً في عمان العاصمة الأردنيّة كتاب بعنوان تحدّي الإعاقة الجسديّة في نماذج من قصص الأطفال للأديب  الدّكتور إبراهيم الكوفحيّ، نائب عميد كلّيّة الآداب في الجامعة الأردنيّة.

يقع الكتابُ في (110) صفحة،  ويتناول نقديّاً استطلاعيّاً لسبعةَ أعمال قصصيّة صدرتْ بين الأعوام (2004- 2019م) موجَّهَةً للأطفال في مراحلهم العمريّة المختلفة، وهي:

“المشجّع الرائع”(2004)، لسناء حطّاب.

“جدائل خضراء”(2017)، لمهنّد العاقوص .

“صمت هادي”(2017)، لرانيا زبيب ضاهر .

“أين منقاري”(2018)، ليارا بامية .

“أجنحة طائرتي”(2018)، لرجاء الملّاح .

“أصوات العالم”(2018)، لنادية النجّار .

و”أصدقاء ديمة”(2019)، لسناء الشّعلان.

يعالجُ الكتابُ موضوعَ مشكلاتِ الأطفال من(ذوي القدرات الخاصّة): النّفسيّةَ والاجتماعيّة والتّعليميّة والسّلوكيّة؛ انطلاقًا من دوْرِ الأدب الكبيرِ، بفنونه المتعدّدة، ولا سيّما فنّ القصّ، في معالجةِ مشكلات الطفولة المختلفة وتوجيهِ الأطفالِ التّوجيهَ السّليمَ في التّعلّمِ والتّكيّف والاندماج في المجتمع وتحقيق آمالهم وأحلامهم، إضافةً إلى إرشاد المحيطين بهم في كيفيّة التّعامل معهم للرّقيّ بهم نحو المرجوّ المأمول.

 تناول الكتابُ تلكم الأعمالَ بالتّعريف بأصحابها من حيثُ أبرزُ محطّات سِيَرِهم الذّاتيّة والعلميّة والعمليّة ونتاجاتهم الأدبيّة ذات الصّلة بموضوع أدب الأطفال، ثمّ التّعريف بالعمل المستهدَف وتحليله ونقده عنوانًا وشخوصًا وأحداثًا وغير ذلك.

 يقول المؤلف : الأدبُ من أهمّ الوسائل لمعالجة الآثار النّفسيّة التي تحدث عند الأطفال بسبب الأمراض أو التّشوّهات والعاهات، لتَدَسُّسِهِ في عالم الطّفل الجوّانيّ، وقدرتِه على إقناعه، وتقديمِ النّماذج الإنسانيّة المؤثّرة القادرة على التّغيير في تصوّراته وسلوكيّاته.

 يشكّل الكتاب بموضوعه الجديد وحاجة المجتمع إليه آباء وأمهات ومعلمين ومعلمات يمثل إضافة معرفية مهمة تغني مكتبتنا العربية. ومما يلفت الأنظار أنّ الدّكتور إبراهيم الكوفحي قد أطلق تسمية جديدة لفئة الأطفال الذين يشكون من الإعاقات الجسدية المختلفة ، وهي تسميتهم (بذوي القدرات الخاصّة)؛ من منطلق رفضه لكثير من التّسميات الشّائعة، مثل: ذوي الإعاقة أو الأقلّ حظّاً أو ذوي الاحتياجات الخاصّة، لما لها من أثر نفسيّ سلبيّ على هذه الفئة؛ بسبب أنّها تشير بشكل مباشرة إلى نقطة الضّعف التي تؤرّق هذه الشّريحة المجتمعيّة، كما يوضح ذلك في مقدّمة الكتاب؛ إذ يقول في معرض هذه الفكرة: “آثرنا أنْ نقول: (ذوو القدرات الخاصّة)، بدلاً ممّا هو متداولٌ هنا وثَمّةَ، وهو قولهم: (الأطفال المعاقون)، أو(.. الأقلّ حظاً)، أو(ذوو الاحتياجات الخاصة)..، لما تتضمّنه مثل هذه العبارات التي كثيراً ما نسمعها أو نقرؤها من نظرةٍ جارحةٍ، تُشوّر على نحوٍ مباشرٍ إلى نقطة الضعف التي تؤرّقُ هذه الفئةَ من الأطفال، ممّا يؤدّي ولا بدّ إلى إيذائهم على المستوى النفسيّ، والتثبيط من عزائمهم وتطلّعاتهم، والتأثير السيّئ في نشأتهم وسلوكهم الاجتماعيّ”.

ومن مؤلفات الدّكتور الكوفحيّ؛ إذ صدر له: مصطفى صادق الرّافعي: الناقد والموقف (1997 )، ومحمود محمد شاكر: سيرته الأدبيّة ومنهجه النّقديّ (2000)، وشعر عبد المنعم الرّفاعيّ، جمع وتحقيق (2003 )، ومرايا وظلال: قراءات ومراجعات نقديّة (2005 )، خواطر الرّافعيّ في تفسير القران وإعجازه، جمع وتحقيق (2006 )، محنة المبدع: دراسات في صياغة اللغة الشعرية (2006 )، محمد جمال عمرو للأطفال: محاور المضمون وظواهر التشكيل الفني (2013).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى