صيدلية الشفاء

بكتيريا موجهة لالتهام الأورام السرطانية الضارة والقضاء عليها

لطالما أرعبت الأورام السرطانية الضارة, الإنسان, وتتسبب في أعراض وتداعيات خطيرة على صحته وحياته, ولهذا يعمل عدد من العلماء على تطوير علاج ثوري غير مسبوق للقضاء على الرمض الخبيث، مستخدمين في ذلك البكتيريا التي سيتم توجيهها لالتهام الأورام السرطانية الضارة والقضاء عليها، وهو العلاج الذي قد يؤدي نجاحه إلى القضاء على المرض الخبيث.

ويُشرف على المشروع باحثون من جامعة «شيفلد» البريطانية، حيث يعكفون على تطوير طريقة لإدخال عناصر مجهرية وموجهة مغناطيسيا إلى دم المريض حتى تقوم بمهاجمة الأورام الموجودة في الثدي والبروستات وغيرهما، بحسب ما أورد تقرير نشرته جريدة «الغارديان» البريطانية.


وتعتمد البحوث الحالية على المعارف التي تراكمت في مجالين طبيين اثنين، أولهما هو الفيروسات، لا سيما التي تقوم بمهاجمة الأورام، في حين يتمثل الثاني في بكتيريا التربة التي يجري الاعتماد عليها لأجل إقامة المجال المغناطيسي للأرض.
وتشرح مونيتا موتانا، الباحثة المشاركة في المشروع، أن الطريقة واضحة ومباشرة وهي استخدام البكتيريا بمثابة دواء لسرطاني الثدي والبروستات وأورام أخرى.
وتابعت أن الطريقة تقوم على أخذ فئة من البكتيريا التي تهاجم الأورام بشكل طبيعي «ثم نطور طرقا حتى نجعلها قادرة على الوصول إلى الأورام الداخلية، وذلك بالاعتماد على البكتيريا التي تحدث المغناطيس».


وأكدت الباحثة أن هناك أملا واعدا بالفعل في أن تتمكن هذه المقاربة العلاجية في التصدي للسرطان الذي يودي بحياة ملايين الأشخاص كل سنة.

وحصل هؤلاء الباحثون من جامعة «شيفلد» على تمويل من منظمة بحوث السرطان البريطانية «كانسر ريسيرتش» التي تأسست سنة 2012 وتعد اليوم من الهيئات العلمية المرموقة عالميا.


وهذه الفيروسات المضادة للسرطان التي يعمل عليها الباحثون، تعرف بالفيروسات المحللة للورم، أي تدفعها للتحلل، وهي موجودة بشكل طبيعي.
ومن الممكن أيضا إدخال تعديل على هذه الفيروسات، لأجل زيادة نجاعتها في العلاج، ولتقليل احتمال إصابتها للخلايا الصحية قدر الإمكان.

وبعد الإصابة بفيروس محلل للأورام، سيحدث نوع من الانشقاق أو الانفجار في خلية السرطان، ثم تموت.

وسبق لهيئة الغذاء والدواء الأمريكية أن رخصت استخدام فيروس معدل يعرف بـ«الهربس البسيط» وهو يعدي ويقتل أورام السرطان، فيما يجري استخدامه في الوقت الحالي لأجل علاج «الميلانوما» وهو سرطان جلدي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى