منوعات

ما هو نظام “حمية اليويو”؟.. وهل يؤدي اتباعه إلى الإصابة بأمراض القلب

حمية اليويو (Yo-yo dieting)، أو, إعادة تدوير الوزن (Weight cycling). هي حمية في الغالب, ليست حمية غذائية يتم اتباعها عن قصد، بل قد تشكل نمطًا معينًا يميل للحدوث بشكل متكرر مع البعض، وقد يكون من الصعب تجنبه. هو مصطلح يطلق على عملية كسب وخسارة الوزن المتكررة وعلى الحالات التي تطرأ فيها تغييرات كبيرة على عادات الشخص الغذائية بشكل شهري أو موسمي أو سنوي، ومن هنا جاءت التسمية، إذ يشبه ما يحصل من ارتفاع وانخفاض مستمرين في الوزن ومن تذبذب في العادات الغذائية حركة اليويو.

تطرح الأبحاث تساؤلات عما إذا كانت التقلبات في وزن الجسم الناتجة عن خفض السعرات الحرارية وزيادتها بشكل كبير قد تؤدي إلى تغيرات فيزيولوجية تزيد من خطرا لإصابة بأمراض القلب والسكري.

وتقدم دراسة جديدة أجريت على الفئران رؤى محتملة حول الآثار طويلة المدى للحمية الغذائية لفقدان الوزن، وكذلك كتخفيضات لا إرادية في المدخول الغذائي بسبب انعدام الأمن الغذائي.

وركزت معظم الدراسات السابقة التي أجريت على البشر والحيوانات على الآثار قصيرة المدى لفقدان الوزن، لكن يقول الباحثون أنه لا يُعرف الكثير عن كيفية تأثير دورات فقدان الوزن واكتسابه على الصحة على المدى الطويل.

وقسم الباحثون 16 جرذا إلى مجموعتين في الدراسة الجديدة، تلقت مجموعة واحدة كمية طبيعية من الطعام طوال فترة الدراسة، بينما شهدت المجموعة الأخرى ثلاث دورات من نظام غذائي مقيد (60 ٪ من مدخولهم الغذائي اليومي المعتاد) تليها ثلاثة أسابيع من نظام غذائي عادي، في نهاية الدراسة، استخدم الباحثون الموجات فوق الصوتية لتقييم وظائف القلب والكلى لدى الفئران واختبارات الدم لتقييم حساسية الأنسولين، وهو مقياس لكيفية معالجة الجسم للسكر.

قالت الدكتورة (ألين دي سوزا) الدكتورة في جامعة جورج تاون في واشنطن العاصمة، المؤلف الأول للدراسة: “وجدنا أن الحيوانات التي تمر بعدة دورات من إنقاص الوزن واستعادة وزن الجسم قد قللت من وظائف القلب والكلى في النهاية، وظهر لديها مقاومة أكبر للأنسولين، والتي يمكن أن تكون سببا لمرض السكري”، وأضافت دي سوزا :”على الرغم من أن الحيوانات تبدو بصحة جيدة بعد التعافي من النظام الغذائي، إلا أن قلبها وعملية الأيض ليست صحية”.

وتثير النتائج أيضا أسئلة حول الصحة العامة في ضوء جائحة COVID-19، مثل ما إذا كان الأشخاص الذين واجهوا صعوبة في الوصول إلى الغذاء نتيجة الإغلاق الوبائي والآثار الاقتصادية يواجهون زيادة في حدوث مشاكل القلب والأوعية الدموية في السنوات المقبلة.

وقالت دي سوزا: “تدعم بياناتنا الحاجة إلى مزيد من البحث في الأشخاص لمعرفة ما إذا كان الأفراد الذين يقومون بدورات من الأنظمة الغذائية شديدة التقييد لفقدان الوزن معرضون بشكل أكبر للإصابة بأمراض القلب في وقت لاحق من الحياة”و أضافت “ما زلنا بحاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات في هذا المجال، لكن النتائج تشير إلى أنه كلما كان النظام الغذائي أكثر تقييدا ، كانت النتائج الصحية أسوأ”. وأكدت دي سوزا أن الأنظمة الغذائية لفقدان الوزن تحتاج إلى دراسة متأنية للصحة على المدى الطويل، خاصةً إذا تم التفكير في فقدان الوزن بسرعة كخيار.

ويتكهن الباحثون بأن التغييرات في التعبير الجيني استجابة لتقييد السعرات الحرارية يمكن أن تغير المسارات البيولوجية التي تنظم ضغط الدم واستقلاب الأنسولين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى