تكنولوجيا طبية

أكاديمي سوري يبتكر “كمامة” لصد وباء كورونا

مع تضارب الفوائد التي يجنيها مؤيدو ارتداء الكمامات عن سواهم من الرافضين لها لدواعٍ صحية، أو لكونها “لا تقدم أو تؤخر” من وصول المرض إلى الجسم، كَثُر الجدل وتسارعت الدراسات بهذا الشأن من دون حسمه من قِبل المتخصصين ليبقى مثار جدلٍ عالمي.

وسط كل هذا يرتفع صوت علمي من سوريا يحض على ارتداء كمامة طبية مصممة بطريقة علمية وبتقنية جديدة ومبتكرة، ففي مختبر أبحاثه عكف الأكاديمي بكلية الهندسة الميكانيكية المتخصص في تقنية النانو محمد علي لإنتاج أبحاث طبية تعتمد على تقنية “النانو”، وانتهى من بحث علمي اجتهد فيه زمن الحَجْر والإغلاق الطويل، وأفضت إحدى أبحاثه إلى تنقية الهواء من الجراثيم عبر النانو.

في هذا السياق درس الباحث فيروس كورونا مع بداية الجائحة، وبيّن أنه من الفيروسات التاجية حيث يصل قطره بين (0.1) مايكرون، أي من (100 إلى 500 نانو)، بحسب دراسات منظمة الصحة العالمية، وهذا الحجم أوحى له إلى تطوير أكثر الأساليب الوقائية المستخدمة، ممثلة في كمامة تمنع مرور الفيروس والميكروبات.

ويضيف، “الكمامات التقليدية المتوافرة يصل حجم مسامها إلى 300 نانو إذا كانت مصنعة بشكل دقيق بغرض تنقية الهواء، بالتالي لا تجدي نفعاً، ومن السهل على فيروس كورونا وغيره من الفيروسات اختراقها ببساطة”.

في غضون ذلك سعى الأكاديمي السوري إلى إيجاد جدوى علمية واقتصادية لاستخدام النانو، ويشير إلى أنه عبر قليل من حبيبات البولمير (جزئيات تحضر بطريقة كيماوية) يبلغ مقدارها 2 كلغ يمكننا أن نحصل على 10 أمتار مربعة من القماش، يُصنَع عن طريق مذيبات صحية وقليلة السمية، وبعدها نعرّض القماش النانوي إلى الركود والتبخر ليصبح جاهزاً، وبهذه التجربة العلمية يمكن الحصول على أكبر كمية من السطح وبأقل تكلفة ممكنة وبعشرة أضعاف، إضافة إلى الحصول على مواصفات تفوق القماش العادي من الأقمشة الصحية ونستفيد منها بشأن تنقية الهواء من الجراثيم والميكروبات.

يبدي الباحث في حديث لـ “لوسائل إعلامية” عدم ارتياحه من ارتداء الكمامة التقليدية كونها لا تقي بشكل كامل من الفيروس أو أي جراثيم بالهواء يقول، “الزفير الذي يخرج من الرئة سيصطدم بالقماش وبجزء كبير من ثاني أكسيد الكربون الذي سيعود إلى الجسم، الأمر الذي يسبب إرهاقاً لوظائفه، بالتالي ارتفاع الضغط ونقص الأكسجين وضعف مناعة الجسم أمام بقية الأمراض الأخرى”.

الباحث في علم الجزئيات يدقق في جودة قماش الكمامة التقليدية ويوضح سلبياته التي لا تحمي من فيروس كورونا، الذي يبدأ حجمه من (100 نانو)؛ أي (0.1 مايكرون)، بينما أعظم مسامٍ يمكن أن أحصل عليه (0.3 مايكرون) بالكمامة؛ إذاً لم أستطع أن أحمي نفسي بالكمامة التقليدية.

تابع، من جهة ثانية يمكن ملاحظة إصابات كثيرة لأشخاص يرتدون دائماً الكمامة التقليدية، ولعل محاولته الاستفادة من حجم مساحة النانو المتري مضافاً إليها مواد مكافحة للمرض تكون وسيلة فعالة أمام جائحة كورونا. وأوضح، “تضمّن بحثي تسخير قطر الشعيرات النانو المترية مع تحميلها بالجزئيات الفضية، التي تعتبر قاتلة للجراثيم والبكتيريا والميكروبات بكافة أشكالها، وتوصلت إلى جزئيات يتراوح قطرها من 37 إلى 73 نانو، وهو رقم تقني وعالٍ جداً عالمياً يعد الأول من نوعه.

حيال ذلك تمكن البحث الجديد بمنع كورونا من الاختراق، مع حرص صاحب التجربة النانوية لاستخدام قماش مدعوم بالنانو بدلاً من القماش التقليدي للكمامة. وأشار إلى أنه من سلبياته أنه يحتوي على مواد صناعية سامة يؤدي مع حرارة الجسم والرطوبة إلى أضرار خطيرة منها سرطان الرئة، وأنه باستخدام طبقة رقيقة من القطن مطبق عليها النسيج النانو المتري، نحصل على جدوى فعلية من الحد من كورونا أو غيره من الفيروسات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى