العالم يقرأ

دبي للمستقبل تطلق تقريرها “الفرص المستقبلية” لتسليط الضوء على أبرز الفرص الواعدة خلال الـ 50 سنة القادمة

أطلقت مؤسسة دبي للمستقبل “تقرير الفرص المستقبلية: 50 فرصة عالمية” الذي يهدف إلى تسليط الضوء على أبرز الفرص الواعدة في مختلف القطاعات الحيوية والمستقبلية خلال الخمسين عاماً المقبلة، وتعريف صناع القرار في القطاع الحكومي والخاص وقادة الفكر والمبتكرين والباحثين ورواد الأعمال والجمهور في دولة الإمارات ومختلف أنحاء العالم بأبرز التوجهات الكبرى التي سنشهدها في المستقبل، ضمن رؤية بانورامية واسعة تستقرئ التوجهات العالمية بما يساعد صناع القرار على وضع الاستراتيجيات والخطط الخاصة بتصميم المستقبل، وبما يسهم في إطلاق حوار عالمي لتحديد التحولات الإيجابية والبناء عليها لخدمة الإنسانية وبناء مستقبل أفضل لشعوب العالم.

ويتناول التقرير 50 فرصة عالمية مصنفة ضمن خمسة 5 محاور رئيسية تشمل الطبيعة والاستدامة، وتمكين المجتمعات، والصحة، وعلاقة الإنسان بالتكنولوجيا، والابتكارات المستقبلية، مع رصد أبرز التطورات والتوقعات ضمن كل محور وتأثيراتها على مستقبل البشرية، إلى جانب اقتراح تصورات مستقبلية للتصدي لأهم التحديات العالمية.

في هذا الخصوص، قال معالي محمد عبد الله القرقاوي نائب رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل: “إن الخمسين عاماً المقبلة ستشهد من التغيرات ما يفوق منجز البشرية العلمي والاقتصادي والاجتماعي منذ فجر التاريخ”، لافتاً معاليه بالقول: “هذه التحولات ستكون عابرة للقارات والشعوب والمجتمعات.. ولا أحد سيكون بمنأى عنها

والجميع سيعيش نتائجها، بحيث تلامسنا في الصميم، وتدخل في صلب عملنا، ونمط حياتنا اليومي، وعيشنا، وقراراتنا، وعلاقاتنا”، مؤكداً معاليه أن “المستقبل ليس زمناً ننتظره بل واقع نصنعه.. والأسرع في فهم المستقبل سيكون الأقدر على صنعه والتحكم في نتائجه”.

وأضاف القرقاوي: “التاريخ يعلمنا بأن الخيال الإنساني لا حدود لإبداعاته وابتكاراته التي تحقق قفزات غير متوقعة في مسيرة التنمية البشرية”>

وأوضح معاليه بالقول: “سوف يكون للحكومات والمؤسسات والشركات والعلماء دوراً تشاركياً وتكاملياً في تحويل الفرص المستقبلية إلى واقع”.

الطبيعة والاستدامة

يستعرض التقرير 50 فرصة عالمية، تم تصنيفها في 5 محاور رئيسية تشمل الطبيعة والاستدامة، وتمكين المجتمعات، والصحة، وعلاقة الإنسان بالتكنولوجيا، والابتكارات المستقبلية.

ويتضمن محور استعادة الطبيعة 6 فرص تركز على توظيف تطور التكنولوجيا والمواد الحيوية في تخفيض حجم النفايات البلاستيكية، وتخزين الغازات الضارة في حقول النفط والغاز البرية والبحرية المستنفدة، وتعديل أنواع من المواد والأشجار والنباتات للمساهمة بالوصول إلى صفرية الانبعاثات الكربونية، وتخضير المناطق الصحراوية لزيادة المساحات الصالحة للحياة، وحماية المحيطات ونظمها البيئية وثروتها السمكية، والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والمستدامة التي تتميز بأنها آمنة ورخيصة وقليلة الانبعاثات.

تمكين المجتمعات

يشكل تمكين المجتمعات المحور الثاني في التقرير، حيث يتضمن 11 فرصة عالمية تشمل دور الحكومة في تطوير التشريعات وتحقيق متطلبات الأفراد وتلبية احتياجاتهم، وضمان سلامة وخصوصية البيانات الشخصية، وإطلاق ميثاق عالمي يحدد المبادئ المتعلقة بتطبيقات الهندسة الجينية وعلوم الجينوم، ووضع إطار يحدد حقوق الروبوتات بالتكامل مع حقوق الإنسان، وتوفير الطاقة الكهربائية لكافة المجتمعات وتقليل تكلفتها، ومساعدة الدول في مواجهة تأثيرات ظاهرة التغير المناخي.

كما تشمل هذه الفرص توظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير عملية التعليم، وتطوير نظام تعليمي مشترك يُطبّق في جميع أنحاء العالم لتعليم المهارات المستقبلية لمئات ملايين الطلاب بشكل متسق، إلى جانب تعزيز قدرة البشر على العيش في استقلالية كاملة، وتعزيز مستويات سعادة الشعوب من خلال تبني تقنيات وأدوات التنبؤ بالاحتياجات والتطلعات، وتحديد المواهب ومساعدتها على الابتكار والوصول إلى الفرص المناسبة.

فرص الصحة

ويركز محور تجديد مفهوم الصحة على 7 فرص عالمية رئيسة تتمثل في توظيف التقنيات لتحديد مشاكل الصحة العقلية والنفسية وعلاج القلق وتخفيف الشعور بالوحدة، واستخدام تقنيات المراقبة غير الجراحية في أساليب علاجية جديدة لإنتاج الأدوية عند الطلب وجعل العلاج منزلياً وأكثر تخصيصاً، وتعزيز آليات تبادل البيانات لزيادة كفاءة الرعاية الصحية وأبحاث الأمراض النادرة والأوبئة عالمياً، واستخدام الأجهزة القابلة للارتداء لجمع البيانات من الأفراد والمواقع وتقييم مستويات الصحة النفسية العامة، وتطوير مواد جديدة لتحويل الأسطح اليومية التي تسبب انتقال للعدوى إلى أدوات تساعد في الوقاية من الأمراض الأخرى، علاوة على تعزيز القدرات الإدراكية البشرية وتحسين الذاكرة والوظائف الإبداعية، وتسريع تطبيق علوم النانو في تطوير أساليب العلاج التقليدية.

علاقة الإنسان بالتكنولوجيا

ويشمل محور علاقة الإنسان بالتكنولوجيا 13 فرصة رئيسية تركز على توفير إمكانية الاتصال بالعالم الافتراضي للجميع دون الحاجة إلى أجهزة، والانتقال إلى مفهوم التصنيع الشامل والسريع لتصميم النماذج الأولية بسرعة واختبارها وإنتاجها مباشرة وإطلاقها في الأسواق مباشرة، وتسريع الشحن الدولي من خلال الاعتماد على الأنفاق البحرية، وتوظيف الآلات والتقنيات الذكية في إدارة المشاريع والشركات لتعزيز الحوكمة وآليات اتخاذ القرار، والتوجه نحو هيئات تنظيمية لامركزية تتميز بالمرونة والسرعة والرؤية الاستشرافية.

كما سيتم التركيز على تكامل الحلول البرمجية للوصول إلى مجموعة متنوعة من التطبيقات والأنظمة بسرعة وأمان لزيادة كفاءة العمل من أي مكان في العالم، والاستفادة من القدرة على الوصول للبيانات على مدار الساعة في تعزيز الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، وتطوير الأنظمة المالية لتوفير فرص جديدة للمستثمرين وتقليل تقلبات الأسواق العالمية، وتطوير نموذج جديد لإنتاج وبيع السلع الاستهلاكية باستخدام التقنيات المستقبلية، واستنساخ الذاكرة والمعرفة من الدماغ البشري وتخزينها لخدمة الأفراد والمجتمع، وتسوية المنازعات الدولية دون  التقيد بالحدود، وامكانية اندماج البورصات العالمية في سوق واحدة أو في عدد قليل جداً من الأسواق الصغيرة بفضل تقنيات الاتصال عالية السرعة، وإجراء عمليات محاكاة تفصيلية للتكاليف الكاملة والفوائد والنتائج المحتملة للقرارات في الأعمال والحكومة.

الابتكارات المستقبلية

ويتضمن المحور الأخير العديد من الفرص العالمية المرتبطة بالابتكار في استخدام تقنيات جديدة لمنع هدر الغذاء من خلال الحفاظ على الأطعمة طازجة لمدة أطول دون الحاجة إلى تنظيم درجة الحرارة ذاتياً خلال الشحن، والاعتماد على المواد الحيوية بدلاً من المنتجات والمواد الكيميائية، وتطوير أنظمة إنتاج الغذاء وفق الحاجة في أي مكان بالعالم من دون الاعتماد على توافر الأراضي والضوء والطاقة والمياه، وتوفير موارد مستدامة للمياه، وتطوير معايير قياسية عالمية للتكلفة الكاملة والقيمة الحقيقية لجميع الأنشطة الاقتصادية وآثارها الاجتماعية والبيئية.

وتشمل قائمة الفرص أيضاً تبني مفهوم الأرصدة الكربونية والتشجيع على تقليل الانبعاثات الضارة، وانتقال الأنشطة التجارية والاجتماعية إلى الواقع الافتراضي، وإتاحة البيانات للجميع للاستفادة منها في تطوير القطاعات الحيوية، وتعزيز مشاركة المعلومات بين الآلات والبشر، وتنامي دور أبحاث الحمض النووي في الوقاية من الأمراض الوراثية، والتوجه نحو تقليل استهلاك اللحوم من خلال تقنيات إنتاج الغذاء الحديثة، وإنشاء نظام عالمي لحماية حقوق الملكية الفكرية والاستفادة منها، إضافة إلى احتمال التحول نحو التجارة الرقمية الكاملة.

10 توجهات كبرى

إلى ذلك، يرصد “تقرير الفرص المستقبلية: 50 فرصة عالمية” 10 توجهات كبرى ستشكل محطات رئيسية في مستقبل المجتمعات والاقتصادات العالمية، وستحدث تحولاً جذرياً في أسلوب حياتنا، وسترى فيها الحكومات والشركات والمجتمعات ومختلف الجهات قاعدة لرسم الأهداف وتحديد الرؤى سعياً إلى تحقيق النمو والرخاء والسعادة في المستقبل.

وتشمل هذه التوجهات التطور الهائل في علوم المواد الحيوية والاصطناعية، وانخفاض تكلفة البيانات والتركيز على جودة تحليلها، وتزايد الثغرات الأمنية في الأنظمة والبنية التحتية، وتطور تقنيات توليد وتخزين الطاقة الكهربائية، وزيادة الاستثمار في إدارة النظم البيئية، وضرورة تطوير التشريعات وآليات تسوية المنازعات الدولية، وتنامي تطبيقات العالم الافتراضي والرقمي، وانتشار استخدام الروبوتات المستقلة، وضرورة إعادة تحديد الأهداف الإنسانية في ظل انتشار الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، وتطوير تقنيات صحية وزراعية مبتكرة.

الجدير بالذكر أن مؤسسة دبي للمستقبل أعدت هذا التقرير بالاعتماد على مخرجات مجموعة من الأبحاث حول مستقبل النمو والرخاء والسعادة بهدف تحديد الفرص المستقبلية بطريقة منهجية، ودراسة فوائدها المتوقعة ومخاطرها المحتملة، مع الإشارة إلى القطاعات التي يحتمل أن تؤثر أو أن تتأثر بها.

وشملت هذه العملية تحليل أكثر من 100 دراسة وتقرير وكتاب ومقال أعدتها جهات حكومية وخاصة ومنظمات ودولية ووسائل إعلامية كبرى، إضافة إلى مقابلات واجتماعات عبر الإنترنت مع 27 خبيراً لطرح أسئلة عن المستقبل.

ويمكن الاطلاع على النسخة العربية الكاملة لـ “تقرير الفرص المستقبلية: 50 فرصة عالمية”

عبر الرابط الإلكتروني:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى