تعليم

“التعلم المستمر”.. مبادرة تعليمية تطلقها جامعة (كاوست) بهدف دعم التنمية في السعودية

بهدف دعم أولويات المملكة العربية السعودية في مجالات التنمية الرئيسية, وتطوير سوق العمل عبر القطاع الحكومى والخاص, أطلقت مؤخراً جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) مبادرة التعلم المستمر (LLI) ، وهي سلسلة من الدورات التدريبية التعليمية العملية المصممة لدعم أولويات المملكة. وتأتي المبادرة بصورة دورات مصغرة، تقدمها خبرات عالمية من (كاوست) في مجالات مثل الأمن السيبراني والأمن الغذائي وتقنية أشباه الموصلات، وستكون هذه الدورات متاحة للمواطنين والمقيمين في المملكة بمختلف مهاراتهم وخبراتهم ، من خريجين جدد إلى المتخصصين في الأعمال والمديرين التنفيذيين في الشركات.

ركزت الدورات الافتتاحية على موضوع الذكاء الاصطناعي (AI) ، وهو موجهة لأولئك الذين لديهم مهارات في البرمجة والتشفير الأساسية والمهتمين بتطوير معرفتهم في مجال الذكاء الاصطناعي. وشمل الفصل الأول انطلاق معسكر التدريب على تقنية تعليم الآلة، في الرياض.

تعلم المشاركون في هذه الدورة على المفاهيم الأساسية في تقنية تعليم الآلة والشبكات العصبية العميقة، وتمكنوا من اكتساب المهارات اللازمة في مجالات مثل هندسة الشبكات والتحليل التصويري للبيانات، واختتمت الدورة بتقديم مشروع شامل في تقنية تعليم الآلة باستخدام أدوات مثل (Scikit-Learn) و (PyTorch). وسيتم إضافة دورات إضافية في الذكاء الاصطناعي وموضوعات أخرى في تواريخ لاحقة في كاوست ومواقع مختلفة في جميع أنحاء المملكة.

تم تطوير مناهج الذكاء الاصطناعي بإشراف مبادرة الذكاء الاصطناعي في كاوست (AII) بالشراكة مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، وهي هيئة حكومية أنشئت بأمر ملكي في ٣٠ أغسطس ٢٠١٩ لإنشاء حكومة وإقتصاد قائمين على البيانات ومدعومين بالذكاء الاصطناعي. وتوفر سدايا الموارد ذات الصلة في مجالات البحث وتطوير البرامج والتدريب والتعليم المستمر. ويستفيد برنامج مبادرة الذكاء الاصطناعي في كاوست، الذي يديره مكتب وكيل الجامعة ويرأسه البروفيسور يورغن شميدهوبر، المعروف “بأب الذكاء الاصطناعي”، من شبكة من خبراء الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء العالم تهدف للنهوض بالتعليم متعدد التخصصات ، وتطوير فرص التواصل والمشاركة محلياً وعالميًا.

ويعد الذكاء الاصطناعي موضوعًا مهمًا للمملكة لقدراته المتفوقة على تحسين الأداء وكفاءة الأعمال واتخاذ القرارات في مجالات حيوية مثل الأمن والطب وتحليل البيانات والاتصالات الرقمية.

يقول البروفيسور توني تشان، رئيس كاوست: “مبادرة التعلم المستمر في أساسها هي مبادرة تعليمية خارج الإطار الأكاديمي لكاوست، وفي الوقت نفسه مثال واضح على جهود الجامعة واسهاماتها في حركة التنمية الوطنية. حيث هدفت كاوست منذ انطلاقها لرفع مستوى المعرفة داخل المملكة ونشرها على مستوى العالم من خلال التميز العلمي والتقني في برامجها الأكاديمية. ولهذا صممنا دورات التعلم المستمر للتركيز على هذا الهدف والبناء عليه ولتعزيز الخبرات والكفاءات داخل المملكة في قطاعي الحكومة والأعمال، ودعم أهداف رؤية المملكة ٢٠٣٠ عبر تنشيط الاقتصاد السعودي”.

حصل المشاركون الذين أكملوا الدورات بنجاح على شهادة مايكرو، تعادل ساعة معتمدة واحدة ، يمكن استخدامها في التطوير المهني للموظفين أو الحصول على دبلومة مبادرة التعلم المستمر عند اجتيازهم ٣٦ ساعة معتمدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى