منوعات

التعاون العلمي والتقني بين دول مجلس التعاون الخليجي (2001-2020)

توافق هذه السنة (2021) مرور أربعين سنة على تأسيس مجلس التعاون الخليجي، الذي من المتوقع أن يكون قد بلغ أشدّه. وقد كانت فرصة لتسليط الضوء على الانتاج العلمي والبحثي عامة والتعاون فيه بشكل خاص، بين دول مجلس التعاون.

أربعون عاماً ميلادية وأكثر منها هجرية، مرت على تأسيس مجلس التعاون الخليجي، وبهذا يكون معظم مواطني دول المجلس أصغر سناً منه، أي أنهم ولدوا تحت مظلته، والباقين منهم شهدوا مولده وبنوا آمالهم حول مستقبلهم ومستقبل أبنائهم على الله ثم على إنجازات هذا المجلس.

لقد ورد في صفحة المجلس على الانترنت، وتحت عنوان “التعاون العلمي والتقني“، ما يلي: (حظي التعاون في مجالات البحث العلمي والتقني باهتمام (خاص) منذ بداية المسيرة المباركة لمجلس التعاون، حيث نصت المادة الرابعة من النظام الأساسي للمجلس على دفع عجلة التقدم العلمي والتقني في مجالات الصناعة والتعدين والزراعة والثروات المائية والحيوانية وإنشاء مراكز بحوث علمية وإقامة مشاريع مشتركة).

وجاء أيضاً، أن الاتفاقية الاقتصادية الموحدة عام ١٩٨١ بين دول المجلس نصت على: دعم البحث العلمي والتقني المشترك، وتطوير قاعدة علمية وتقنية ومعلوماتية ذاتية مشتركة باعتبارها من الأولويات الأساسية للتنمية. كما نصت أيضاً على أهمية العمل على تحقيق التكامل بين مؤسسات البحث العلمي في دول المجلس لتطوير وتفعيل القاعدة العلمية والتقنية والمعلوماتية، والعمل على إقامة مراكز بحثية مشتركة”.

مما لا شك فيه، أن عدد الأوراق العلمية التي شاركت دول مجلس التعاون في نشرها ازدادت بشكل ملحوظ خلال العشر سنوات الماضية، وهذا نتيجة لزيادة عدد الجامعات ومراكز البحوث وزيادة الإنفاق الحكومي على البحث العلمي بشكل عام، والسعي لرفع المستوى العلمي والأكاديمي للمؤسسات العلمية مما أسفر عن تقدم عدد منها في تصنيفات الجامعات العالمية.

على مستوى البحوث، شارك الكثير من الباحثين في المؤسسات البحثية الخليجية في أوراق بحثية عالمية عالية المستوى والتأثير، ولكن معظمها يُعتبر جزء من برامج ومشاريع دولية تساهم فيها المؤسسات الخليجية بالمال والأجهزة والوقت والباحثين ولا تعود على الدول الخليجية بفائدة حقيقية تذكر على أرض الواقع وعلى مشاريع التنمية الوطنية.

أما على المستوى الفردي، فهناك الكثير من الباحثين الخليجيين ممن أكملوا تعليمهم العالي في الدول المتقدمة، ولديهم من الإمكانيات العلمية والشخصية ما يؤهلهم لإحداث نهضة علمية حقيقية، خاصة إذا كان هناك تعاون بنّاء مع الباحثين العرب وغير العرب من كل مكان.

ولكن كل هذه الثروات البشرية والمادية مهدورة إلى حدٍ بعيد، بسبب التشتت وعدم وجود الحكمة في إدارتها والتنسيق بينها وانخراطها في مشاريع استراتيجية موحدة.

وهناك أيضاً بعض التنافس بين دول المجلس في هذا المجال، تلك الدول التي تعمل كل واحدة منها بشكل منفرد تقريبا، لا تجمعها خطة استراتيجية أو سياسة علمية موحدة، مع الأسف. في زمن يميل العالم فيه للتكتل والتعاون الإيجابي، لا نجده بين دولٍ هي نظريا تحت مظلة “التعاون”، وقد فطن المؤسسون لهذا المجلس إلى ذلك وأهميته قبل أربعين سنة، ولكن لا تكاد تجد له أثراً اليوم.

والسؤال هنا:

– ماذا لو طُبّق ونُفّذ ما جاء في النظام الأساسي للمجلس والاتفاقية الاقتصادية الموحدة؟

– ماذا لو كانت هناك خطة علمية وبحثية موحدة تخدم احتياجات دول المجلس؟ وكان هناك تعاون وتكامل بين المؤسسات العلمية، وتبادل الخبرات والطلاب والأساتذة؟ وماذا لو وجد اتحاد للجامعات الخليجية؟

– ماذا لو وجدت سياسة علمية تربط بين نتائج البحوث وأهداف التنمية والاقتصاد والتصنيع داخل دول المجلس؟

– ماذا لو استثمرت دول المجلس، في اليمن وعدد سكانه وبنيته التحتية وجامعاته ومراكز البحوث فيه؟

– ماذا لو أُفشي السلام ونُشرت المحبة بين شعوب هذه الدول، وأصبحت يداً واحدة وقوة ضاربة في وجه عدوها؟ قوة علمية وحضارية تنافس دول العالم وليس دول المنطقة فقط.

في هذه الدراسة الوصفية والاحصائية سنسلط الضوء على أحد جوانب التعاون الخليجي التي نص عليها قانونه الأساسي، وعمل عليها المختصون واللجان التي أوكل إليها شأنه، ألا وهو التعاون العلمي والتقني بين الدول الخليجية الست المكونة لهذا المجلس.

سوف نقتصر في دراستنا هذه على العشرين سنة الماضية أي بعد عشرين سنة من تأسيسه إلى يومنا هذا، والتي تشمل الفترة من 2001 إلى 2020 .  

البحوث العلمية في دول مجلس التعاون

شارك الباحثون في دول مجلس التعاون وخلال العشرين سنة محل الدراسة، في نشر  256,430 ورقة بحثية في مجال العلوم والتقنية والطب والهندسة. أي أنها تزيد قليلاً عن ربع مليون ورقة بحثية، تمثل حوالي 43 % من انتاج الوطن العربي خلال هذه الفترة. هذه الأوراق بعضها من داخل المجلس فقط ومعظمها بالتعاون مع دول العالم من خارج المجلس. الرسم البياني رقم (1) يبين عدد تلك الأوراق المنشورة مع سنة النشر، من مجموع دول المجلس ومن كل دولة على حدة. ويتضح أن السعودية هي المساهم الأكبر في انتاج تلك الأوراق والبحوث، ليس فقط بالنسبة لدول المجلس، بل وأيضاً بالنسبة للدول العربية كلها، (نظرة عامة على البحث العلمي العربي خلال عشرين عاماً).


رسم بياني 1: عدد الأوراق البحثية المنشورة من دول مجلس التعاون مع سنة النشر


وكذلك الحال بالنسبة للمؤسسات البحثية، فإن أربع جامعات سعودية تتصدر الجامعات الخليجية من حيث عدد الأوراق البحثية المنشورة، والرسم البياني (2) يبينها.


رسم بياني2 : المؤسسات البحثية الخليجية الأكثر نشراً للأوراق العلمية.

الجدول رقم (1) يبين عدد الأوراق العلمية المنشورة من كل دولة خليجية والأوراق المشتركة بين دول المجلس.

(توضيح: الأوراق البحثية المشتركة بين دول المجلس، تعني أن ورقة بحثية تضم عددا من الباحثين من دول مختلفة عالمية من ضمنها أكثر من دولة خليجية، وليس بالضرورة أن تكون تعاون مباشر بين الدولتين الخليجيتين).

أما التخصصات الأكثر نشرا من دول المجلس مجتمعة 256,430، فيبينها الجدول (2).
الجدول (2): التخصصات الأكثر نشراً من كل دول المجلس مع التعاون الدولي.

ولغرض هذه الدراسة، والذي يركز على ما جاء في النظام الأساسي للمجلس والاتفاقية الاقتصادية الموحدة بخصوص دعم التعاون البحثي بين دول المجلس، فإننا سنركز على تلك البحوث التي أجريت داخل دول المجلس وبدون تعاون مع دول من خارجه، والتي بلغ عددها 73,457 ورقة، أي ما يقارب 29 % من الإنتاج الكلي لدول المجلس. سوف نركز على هذه الأوراق لأن لها أهمية في هذه الدراسة، حيث أنها تبين بشكل أكبر الاهتمامات البحثية الخاصة بدول المجلس. ويدل على ذلك، اختلاف توزيع تخصصات الأوراق المنشورة من داخل المجلس مع تلك المنشورة مع التعاون الدولي، كما يظهر من الجدول رقم (3) بالمقارنة مع الجدول رقم (٢).


الجدول (3): التخصصات الأكثر نشراً من كل دول المجلس بدون تعاون دولي.

ويتضح أن بحوث الطب الباطني العام تعتبر أحد أهم التخصصات الداخلية لدول المجلس بينما تقع في المرتبة الخامسة في البحوث مع المشاركة الدولية، كما يبين ذلك الجدول (2). ويظهر أن حوالي ثلثي البحوث في الطب الباطني هي من داخل المجلس، فمن بين 11,063 ورقة هي كل الإنتاج البحثي الخليجي في الطب الباطني فإن 7545 منها أجريت داخل دوله. وكما هو متوقع، فإن السعودية تساهم بحوالي 73 % من هذه الأوراق بعدد 5500 ورقة.


التعاون العلمي والتقني

أولاً: التعاون بين جميع دول المجلس:

عدد الأوراق التي ضمت جميع دول المجلس الست وبدون تعاون خارجي بلغ 56 ورقة فقط.

وقد حصلت هذه الأوراق على متوسط اقتباس حوالي 51.

أما التخصصات التي شملتها هذه الأوراق المشتركة  (56)فهي تتركز في التخصصات الطبية، وعلى رأسها أمراض القلب والأوعية الدموية الطرفية والتي كان معظمها مُمولاً من جمعية القلب الخليجية والجمعية السعودية لأمراض القلب، مما يدل على أهمية وجود الجمعيات العلمية المتخصصة.  وأوراق في الطب الباطني العام والصيدلة وعلم الأدوية وأمراض الكلى والمسالك البولية…. ، وهناك ورقة واحدة فقط عن الاستراتيجية الخليجية الموحدة للمياه.

وقد اشترك في هذه الأوراق جامعة الملك سعود في 50 ورقة، ومؤسسة حمد الطبية(قطر) في 45 ورقة، ومستشفى رويال في سلطنة عمان في 34 ورقة، وجامعة السلطان قابوس في 25 ورقة ثم مستشفى دبي في 24 ورقة.


رسم بياني 3: عدد الأوراق البحثية المشتركة بين دول المجلس مع سنة النشر


ثانياً: السعودية:

السعودية أكبر دول المجلس، أنتجت خلال العشرين سنة فترة الدراسة، ما يصل إلى حوالي 176 ألف ورقة بحثية، وهو ما يمثل حوالي 70 % من الإنتاج الخليجي، منها 47,088 داخل السعودية فقط، أي بدون تعاون من خارج السعودية، وهو ما يعادل تقريبا 27 % من انتاجها. أكبر مشاركة بحثية للسعودية مع مصر تليها الولايات المتحدة ثم الصين ثم الهند ثم باكستان. والمتتبع لتلك البحوث المشتركة، يجد أن معظم (وليس كل) التشارك لم يكن من خلال مشاريع مشتركة بين الجامعات السعودية والجامعات الأجنبية، ولكن كان من خلال باحثين يعملون في الجامعات السعودية وفي نفس الوقت ينتمون لجامعاتهم الأصلية. وهذا ليس في السعودية فقط، وإنما معظم التشارك في دول الخليج من هذا النوع، أي ليس تشارك مؤسساتي وإنما فردي. لذلك، سنولي اهتماماً بالأوراق المشتركة بين السعودية والدول الخليجية بدون مشاركة من خارج المجلس، لأنها أكثر دلالة على وجود تعاون حقيقي، وسنكتفي بها لتحقيق الغرض من الدراسة وعدم الإطالة على القارئ الكريم.

من ضمن 128,922  ورقة التي تشاركت فيها السعودية مع دول العالم، تشاركت مع واحدة على الأقل من دول مجلس التعاون في 6,270  ورقة، أي حوالي 3.6 % فقط من انتاجها الكلي، منها 1,216 ورقة كانت فقط بين السعودية ودولة واحدة على الأقل من دول الخليج بدون مشاركة أجنبية، أي 0.7 % فقط من انتاج السعودية.

لقد حصلت هذه الأوراق المشتركة (1,216 ورقة) على 15,641 اقتباس حتى تاريخ هذه الدراسة، بمتوسط 12.86 اقتباسا للورقة.

(توضيح: الأوراق البحثية المشتركة بين دول المجلس، تعني أن ورقة بحثية تضم عددا من الباحثين من دول مختلفة عالمية من ضمنها أكثر من دولة خليجية، وليس بالضرورة أن تكون تعاون مباشر بين الدولتين الخليجيتين).

إذا اعتبرنا السعودية مقياساً لباقي دول الخليج، فهذا يعني أن التعاون العلمي البيني بين دول المجلس أقل من 1 بالمئة من نشاط المجلس العلمي والبحثي.

من بين 1,216 ورقة مشتركة بين الدول الخليجية، كانت هناك ورقة واحدة فقط باللغة العربية، نشرت عام 2012 في مجلة الخليج العربي للبحوث العلمية، وكانت بالتعاون بين جامعة الخليج في البحرين، وكانت بعنوان: “تقييم العوامل المؤثرة في عمليات الابتكار دراسة تطبيقية لبعض القطاعات الصناعية بالمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية”.


رسم بياني 4: عدد الأوراق البحثية المشتركة بين السعودية وباقي دول المجلس.


والرسم البياني (5) يبين تغير عدد البحوث المشتركة بين السعودية وباقي دول المجلس خلال فترة الدراسة بين 2001 إلى 2020، ويتضح فيه تميز العلاقة البحثية بين السعودية والامارات.


رسم بياني 5: تغير عدد البحوث المشتركة بين السعودية وباقي دول المجلس خلال فترة الدراسة


فما هي أكبر المجالات أو التخصصات البحثية في الأوراق المشتركة بين السعودية وباقي دول المجلس خلال العشرين سنة قيد الدراسة؟ وهل تحقق هذه التخصصات ما جاء في وثائق وأهداف المجلس؟

الجدول (4) يبين التخصصات البحثية في تلك الأوراق المشتركة (1,216 ورقة). ونلاحظ أن الطب الباطني العام لا يأتي في مقدمة البحوث المشتركة مما يدل أن معظم البحوث في هذا التخصص تتم داخل الدولة الواحدة، بدون تعاون بين دول الخليج الأخرى.

جدول  4: التخصصات البحثية في الأوراق المشتركة (1,216 ورقة) بين السعودية وباقي دول مجلس التعاون.

الجدول (5) يبين أكثر الجهات الممولة للأوراق المشتركة بين السعودية ودول مجلس التعاون والتي بلغ مجموعها 1,216 ورقة.

التعاون البحثي بين السعودية والإمارات:

عدد الأوراق الكلية التي ضمت كلا من السعودية والإمارات (مع التعاون الدولي) = 2,629 ورقة

منها 495 ورقة بين السعودية والإمارات فقط.

– 42 ورقة في الرياضيات التطبيقية

– 41 ورقة في الهندسة الكهربائية والالكترونية

– 33 الطب الداخلي العام

– 28 الهندسة الكيميائية

– 25 الصيدلة وعلم الأدوية

تشاركت في هذه الأوراق جامعة الملك سعود في 114 ورقة وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن في 108 ورقة وجامعة الشارقة في 85 ورقة وجامعة الامارات في 89 ورقة.

التعاون البحثي بين السعودية وقطر:

عدد الأوراق التي تضم السعودية مع قطر (مع التعاون الدولي) هي 1,963 ورقة، منها 220 بين السعودية وقطر فقط.

سنركز على هذه الأوراق الأخيرة 220 لنتعرف على طبيعة التعاون البحثي بين السعودية وقطر. وجدنا أن متوسط الاقتباسات لها حتى وقت إجراء هذه الدراسة بلغ 18.4.

– 37 ورقة في الهندسة الكهربائية والالكترونية

– 33 ورقة في الاتصالات.

– 25 ورقة في علم المواد.

– 22 ورقة في الطاقة والوقود.

– 21 ورقة في الهندسة الكيميائية.

جامعة قطر شاركت مؤسسات سعودية في 105 ورقة، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن شاركت مؤسسات قطرية في 99 ورقة.

التعاون البحثي بين السعودية والكويت:

عدد الأوراق الكلية التي ضمت كلا من السعودية والكويت (مع التعاون الدولي) = 975 ورقة

منها 149 ورقة بين السعودية والكويت فقط

سنركز على هذه الأوراق الأخيرة 149 لنتعرف على طبيعة التعاون البحثي بين السعودية والكويت. وجدنا أن متوسط الاقتباسات لها حتى وقت إجراء هذه الدراسة بلغ 13.45.

– 11 ورقة في الطب الداخلي العام.

– 10 ورقة في الرياضيات.

– 9 ورقات الهندسة الكهربائية والالكترونية.

– 8 ورقات في كلٍ من طب وجراحة الفم وطب الأسنان، الكيمياء الحيوية والبيولوجيا الجزيئية والكيمياء، والرياضيات التطبيقية.

التعاون البحثي بين السعودية وعمان:

عدد الأوراق التي تضم السعودية مع عمان (مع التعاون الدولي) هي 997 ورقة، منها 122 هي التي بين السعودية وعمان فقط.

سنركز على هذه الأوراق الأخيرة 122 لنتعرف على طبيعة التعاون البحثي بين السعودية وعمان. وجدنا أن متوسط الاقتباسات لها حتى وقت إجراء هذه الدراسة بلغ 15.49. أما أهم التخصصات لهذه البحوث المشتركة فكانت:

– 10 ورقات في علم المواد

– 9 ورقات في العلوم البيئية.

– 8 في كلٍ من الكيمياء الفيزيائية و علم الوراثة.

– 7 في كلٍ من الرياضيات و أمراض الكلى والمسالك البولية.

وأكبر تعاون بحثي كان بين جامعة السلطان قابوس وعدد من الجامعات والمؤسسات السعودية أكثرها جامعة الملك سعود ثم جامعة الملك فهد للبترول والمعادن.

التعاون البحثي بين السعودية والبحرين:

عدد الأوراق التي تضم السعودية مع البحرين هي 631 ورقة، منها 162 هي التي بين السعودية والبحرين فقط.

سنركز على هذه الأوراق الأخيرة 169 لنتعرف على طبيعة التعاون البحثي بين السعودية والبحرين. وجدنا أن متوسط الاقتباسات لها حتى وقت إجراء هذه الدراسة بلغ 9.85 .

أما أهم التخصصات لهذه البحوث المشتركة فكانت كالتالي:

– 28 ورقة في الطب الباطني العام

– 12 ورقة في الكيمياء الطبية.

– 8 في الهندسة الكيميائية.

– 7 في كلٍ من العلوم البيئية و البحوث الطبية التجريبية.

الخاتمة والتوصية:

هذا ما تم رصده من أوجه التعاون العلمي والبحثي بين دول مجلس التعاون الخليجي. والذي يمثل عدد الأوراق التي تشاركت فيها الدول الست مجتمعة، والتي يضمها مجلسٌ للتعاون ينص قانونه الأساسي على دعم التعاون العلمي والتقني بينها، حيث يبلغ عدد تلك الأوراق المشتركة وخلال عشرين سنة أو ربما أربعين على 56 ورقة فقط، موّلت معظمها جمعيات مدنية مثل جمعية القلب الخليجية وجمعية القلب السعودية ومستشفيات.  

هذا وجدير بالذكر، أن ما جاء في صفحة المجلس الرسمية على الانترنت، في فقرة ذكر إنجازات المجلس في مجال التعاون العلمي والتقني على مدى أربعين عاما من إنشائه، كان كما يلي:

– إعداد كتيب للتقارير الواردة من الدول الأعضاء حول مرئياتها بشأن واقع البحث العلمي والخطط المستقبلية لتطويره.

– الاتفاق على إعداد دولة قطر دراسة جدوى أولية عن إنشاء صندوق لدعم أنشطة البحث العلمي المشترك بين دول المجلس.

– تبادل الزيارات الميدانية للمراكز البحثية في دول المجلس.

– الترتيب لعقد اجتماع لمجموعة عمل من المسؤولين عن مراكز رصد الزلازل في دول المجلس يهدف إلى التعريف بنشاط هذه المراكز وبحث مدى إمكانية ربطها.

– العمل على متابعة المقترحات الواردة من الجهات ذات العلاقة بالبحث العلمي بشأن مقترح خادم الحرمين الشريفين حول تسريع الأداء وإزالة المعوقات التي تعترض مختلف أوجه مسيرة العمل المشترك بين دول المجلس. 

– الموافقة على إعداد دولة قطر لتقرير يبرز أوجه التعاون المشترك بين المراكز البحثية في دول المجلس في مجال الأنشطة البيئية”.

د. موزه بنت محمد الربان

رئيسة منظمة المجتمع العلمي العربي

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى