مقالات

التحفيز في العمل.. نظرية هيرزيرج الثنائية

نظرية هيرزيرج الثنائية  Herzberg’s Two – Factor Theory

يقول عالم النفس “فريدريك هيرزيرج” في نظريته التي وضعها عام 1964، أنه توجد مجموعتان من العناصر تتحكم فى تحفيز الموظف فى عمله، وهي النظرية التي يطلق عليها “نظرية التحفيز الداخلي مقابل التحفيز الخارجي – Intrinsic VS Extrinsic Motivation

المجموعة الأولى سماها “عوامل الوقاية” أو Hygiene Factors” “، وهى العوامل الأولية والأساسية اللازمة لأن يقبل الموظف وظيفته ويتكيف معها، والتى يتسبب عدم وجودها فى شعور الموظف أو العامل بعدم الرضى أو عدم السعادة في عمله.

هذه العوامل تضم المرتب/الأجر/المعاش، ظروف العمل، قواعد ولوائح العمل، العلاقة مع الرؤساء والزملاء، الأمان الوظيفي، التأمين الصحي والرعاية الاجتماعية، الوضع الوظيفي مثل اللقب والمستوى الدرجة…الخ الخ.

هذه العوامل يجب توافرها بصورة مقبولة وملائمة للموظف حتى يكون راض عن وظيفته، وعدم وجود هذه العوامل أو عدم رضى الموظف عنها تجعله غير متحمس وغير منتج في عمله، وقد يقبل هذا العمل فقط لأنه مجبر عليه أو لأنه لا توجد أمامه وظيفة أخرى يتخذها سبيلا للحصول على لقمة عيشه.

المجموعة الثانية وهى العوامل المحفزة (Motivators)، وهي العوامل التي يتسبب وجودها فى تحفيز الموظف وجعله يشعر بالسعادة والإثارة والتشويق في غمله.

هذه العوامل تضم الإنجاز فى العمل، التقدير من الرؤساء أو المؤسسة، النمو والتقدم الوظيفي، نوعية المسئولية والمهام في العمل، التحديات والإنجازات الممكن تحقيقها في العمل، الشعور بالأهمية في المؤسسة.

توافر هذه العوامل أو العناصر تجعل الموظف أو العامل راضيا وسعيدا فى عمله، وتجعله يبذل المزيد من الجهد لتحقيق المزيد منها.

قال هيرزيرج أن الموظف أو العامل لا يتحول من غير راض أو غير سعيد فى العمل الى راض أو سعيد فى خطوة واحدة، فعدم وجود عوامل المجموعة الأولى يجعله غير راض عن عمله، بينما وجودها يحوله من غير راض أو غير سعيد الى “محايد” أو “متعادل”، يعني لا سعيد ولا غير سعيد بوظيفته، أما توافر عوامل المجموعة الثانية فهي التى تحوله من “محايد” الى سعيد ومتحمس من العمل.

قال هيرزيرج أيضا أنه يمكن أن يكون الموظف سعيدا ومتحمسا لتوافر بعض عناصر المجموعة الثانية، ولكنه غير راض بعدم توافر بعض عناصر المجموعة الاولى، فمثلا يمكن أن يكون الموظف سعيدا بانجازه فى العمل أو سعيدا بالتقدير المعنوي من المؤسسة التى يعمل بها، ولكنه غير سعيد بمرتبه الذى يراه قليلا، أو بعلاقته غير الجيدة مع رئيسه أو زملائه الذين يعمل معهم.

يا ترى من منا تنطبق عليه نظرية هيرزبرج الألمعية؟!

د. هاني سليمان

مدير التسويق لشركة فايزر الشرق الأوسط سابقا مدير معهد التدريب القومي بوزارة الصحة المصرية سابقا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى