العالم يقرأ

الأسس المعرفية للتاريخ الطبيعي.. نحو أنثروبولوجيا للعلم

يقدم كتاب “الأسس المعرفية للتاريخ الطبيعي.. نحو أنثروبولوجيا للعلم” لـ “سكوت أتران”, وترجمة: عدنان حسن، والصادر ضمن المشروع الوطني للترجمة عن الهيئة العامة السورية للكتاب مادة علمية تمتد لقرون من الزمن تثري العقل الذي يبحث في هذا اللون من التاريخ الذي حفر مجراه من خلال التطور العلمي للاختبارات العلمية والقدرة على تحليل مخبري للمعطيات التي يتم العثور عليها , وهو يدرس هذا الكتاب التطور التاريخي للتصنيف النباتي والحيواني منذ أقدم العصور مروراً بعصر النهضة وانتهاء بالعصر الحديث الذي بات فيه التصنيف علماً أكاديمياً له كيانه, ونظرياته ومصطلحاته ومفاهيمه. ويبين المؤلف أن التصنيف كان موجوداً منذ القدم لدى الشعوب والحضارات القديمة إلى جانب العديد من العلوم القديمة كالفلك والرياضيات والكيمياء والهندسة, وذلك بحكم تفاعل الإنسان مع الطبيعة المحيطة به والبيئة التي يعيش فيها بما تحتويه من نباتات وحيوانات, فكانت تصانيفه تقوم على الوصف والمقارنة اعتماداً على الحواس والفطرة. إنه مادة علمية تضع الأسس لأنثروبولوجيا العلم الذي يدرس نشوء كل علم وتطوره التاريخي قبل وصوله إلى شكله المعاصر المعترف به والمكرس في الأكاديميات والجامعات ومراكز الأبحاث.

كما يهدف هذا الكتاب إلى إنزال علم التصنيف من برجه العاجي الأكاديمي وجعله متاحاً للناس العاديين وذلك لكونه يهم شريحة واسعة من الباحثين في مجال اكتشاف, الحيوانات والنباتات غير المعروفة سابقاً والتي يجب تصنيفها وفهرستها, والعاملين في مجال النباتات المستخدمة في الصناعات الغذائية والدوائية والتجميلية، وغيرها.

كتاب متميز بموضوعه ومايقدمه من معلومات مهمة جدا في إطار الحفريات المعرفية التي تعنى بمتابعة تاريخ التطور النوعي للحيوات النباتية والعلمية منذ أن كان الانسان على وجه الأرض إلى اليوم.

عن المؤلف:

“سكوت أتران”, أنثربولوجي أمريكي، حاصل على الدكتوراه من جامعة كولومبيا، الولايات المتحدة. مدير أبحاث في الأنثروبولوجيا بالمركز الوطني للبحث العلمي بباريس. زميل بجامعة أكسفورد، لندن.. من مؤلفاته: الحديث إلى العدو(2010)، باسم الرّب (2009)، والثقة في الآلهة (2002)، والأسس المعرفية للتاريخ الطبيعي ( 1993).

قراءة/ محمد السيد بركة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى